هي الحرة الزهراء جاءت على وعد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هي الحرة الزهراء جاءت على وعد | جلتها لك العلياء من مطلع السعد |
| عروس يراها المعجبون كأمها | مثال كمال فوق طائلة النقد |
| نماها فؤاد وهو أروع فاضل | صفي وفي غير مؤتشب الود |
| يدين له عاصي المآرب من على | ويدنو له قاصي الرغائب من بعد |
| يسوس بحزم أمره كل أمره | ولا ينثني جورا عن الخطة القصد |
| فيا ابن أبي الإحسان أشرف منتمى | ويا أسبق الفتيان في حلبة الكد |
| ويا كوكبا أمسى بآية وجده | قرين الثريا بوركت آية الوجد |
| أبوك بنى صرحا علا فاقتفيته | وأعليت ما تبني على العلم الفرد |
| لسمعان في كل القلوب مكانة | بها حل في أوج الكرامة والمجد |
| وناهيك بالشهم الذي يبلغ السهى | وليس بذي ند وليس بذي ضد |
| خبير بتصريف الحياة وأهلها | بصير بتحقيق للبعيد من القصد |
| كبير بمسعاه كبير بحظه | ولا فوز إلا نصرك الجدبا لجد |
| معمر أحياء الفضائل والنهى | بنسل من الآلاء ليس بذي عد |
| بنوه فروع زاكيات كأصلها | وهل عذبات الرند إلا من الرند |
| بهم كل مأمول بهم كل متقى | فللصحب ما يرضي وللخصم ما يردي |
| رعى الله أما أنجبتهم وثقفت | خلائقهم لم تأل يوما عن الجهد |
| هي الزوج أوفى ما تكون لزوجها | هي الأم أحنى ما تكون على الولد |
| هي القدوة المثلى لكل عفيفة | بأنس له حد وتقوى بلا حد |
| بقلبي أدعو أن يتم شفاؤها | وذلك فضل لست أدعو به وحدي |
| فتكمل أفراح البنين بعهدها | وتبقى بها الأفراح موصولة العهد |
| ألا أيها الصرح الذي ضاق رحبه | بحشد وأكرم بالأعزاء من حشد |
| أقرت عيون الجاه فيك لييلة | مطردة الأشجان موموقة السهد |
| رأى العلية الراقون نظامها | فراعتهم روع الفريدة في العقد |
| إذا فاتت العافين آية حسنها | فما فاتهم أن يقرأوا سورة الحمد |
| تدفقت الأنوار منها على الدجى | زواهر فيها البرء للأعين الرمد |
| وفي داخل روض يغازل بالحلى | وفي خارج روض يراسل بالند |
| وقد أنشد الورد العروسين داعيا | دعاء مجاب الصمت في مسمع الخلد |
| بأن يعمرا عمرا مديدا وينعما | نعيما جديدا دائم العود كالورد |