نهاية الفخر لي في هذه الكلم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| نهاية الفخر لي في هذه الكلم | تعريف حافظ إبراهيم من أمم |
| أقول من أمم إذ ليس في بلد | في الشرق يجهل اسم الشاعر العلم |
| ولم يطالع ويستظهر روائعه | ما بين منتثر منها ومنتظم |
| فهل أزيد الأولى لم يعرفوه سوى | أداء رسم لدى التعريف ملتزم |
| هذا فتى الدهر زان النبل طلعته | وإن يكن بجمال غير متسم |
| إذا تجلى لك الإلهام مزدهرا | في مقلتيه فلا تنظر إلى الأدم |
| وإن تبين منه هيكلا تعبا | بوقره فهوفي آن خفيف دم |
| دع الهيولى وحي الروح في رجل | من أشرفالخلق بالأخلاق والشيم |
| نحار فيه فما تدري تفرده | أبالقوافي وإن راعت أم الهمم |
| لاحت مناقبه الغراء ساطعة | للمبصرين سطوع الشهب في الظلم |
| أجللتموه وأولاكم تجلته | مجاهرا غير ضنان ولا برم |
| ولم يزل خير من صان الجوار ومن | رعى الخليق بان يرعى من الحرم |
| برغمه أن عين الشرقن ائمة | عن المعالي وعين الغرب لم تنم |
| إن شام من جانب فينا سنى أمل | حيي الرجاء بدمع غيرمكتتم |
| وإن دعته إلى ذود حميته | راع العداة بمثل الزأر في الأجم |
| ما شعر حافظ غلا صورة مثلت | للنيل فاض بألوان من النعم |
| وليس إلا صدى الأطيار مالئة | جنات مصر بما يشجي من النغم |
| شعر كأن شعور القوم قدر | فلاح مظنونه فيه كمرتسم |
| تراه أصدق مرآة لمته | إن شف عن أمل أو شف عن ألم |
| يلقيه لحنا بلا لحن فيطربها | ويبدع الوهم لا يلتاث بالوهم |
| لو كنت شاهدة أيام يندشه | وقد علا منبرا في المشهد العمم |
| علمت ما نشوة الراح العتيق فلم | تكد تفرق بين الحلم واللمم |
| فإن ترسل جادته قريحته | بأحسن القول من جزل ومنسجم |
| وطاوعته المعاني فهي في يده | ملك بصرفه تصريف محتكم |
| نثر فنون الحلى فيه موزعة | بين المشاهد والآراء والحكم |
| زاه بأفصح تعبير وأبلغه | سهل الداة سليم اللفظ من سقم |
| لكن حافظ إبراهيم أنذكرم | له جوانبه الأخرى من العظم |
| عوذت بالله من غرثى العيون أخا | يعدو الناقة أحيانا إلى النهم |
| عشنا رفيقي صبا في مصر واشتهرت | دهرا وقائعنافي كل مؤتدم |
| فالعقد من ثلث قرن غير منتثر | والسمط شبه سماط غير منفصم |
| وقد رأى من بلائي في ولائمها | بلاء حر جميل الظن بالكرم |
| إلى البيوتات في الأطراف مختلف | وللمحاشد في الحارت مقتحم |
| يغشى مآدبها استوفت أطايبها | واستكملت أدب السادات والخدم |
| فأحنقته مبارات ولا جرم | وليس في حنق الموتور من جرم |
| فجاءكم وعلى ما فيهم مقة | يبدي نواجذ رابي الضغن منتقم |
| فأطعموه وأوفوا دين صابحكم | ولا تريحه في يوم من التخم |
| وأرخصوا قيم الطهي النفيس له | فرب غارم شيء جد مغتنم |
| أدنى أحاديثه لو روجحت رجحت | أغلى النفائس بالأقدار والقيم |
| وكم له نكتة تسبي العقول إذا | جرى بها مرقم أو رددت بفم |
| يا أهل لبنان إن الضيف عندكم | هدية الله فيما قيل من قدم |
| أعزز به وهو من إهداء مصر إلى | أبر جيرتها بالعهد والذمم |
| ما الأملعي الذي فيكم يمثلها | إلا ممثل مجدالنيل والهرم |
| أليس فيما نراه من مآثرها | اسنى مفاخرها ما خط بالقلم |
| دامت بغابرها دامت بحاضرها | تعز موفورة الإجلال في الأمم |