يا آية العصر حقيق بنا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا آية العصر حقيق بنا | تجديد ذكراك على الدهر |
| جاهدت لكن النجاح الذي | أدركته أغلى من النصر |
| بدت تباشير الحياة التي | جدت فحيي طلعة الفجر |
| قد أثبتت يقظتها للعلى | بعدك ذات الخدر في مصر |
| فبرزت منه ولكنها | ما برزت عن أدب الخدر |
| تعفو عن المخطيء في حقها | حلما وتستعفي من النكر |
| مكانها أصبح من زوجها | مكان تم الشطر بالشطر |
| لها على الواجب صبر وإن | شقت ومرت شرعة الصبر |
| مخايل العزم تري وريها | مؤتلقا في وجهها النضر |
| وتلمح العين حلى نفسها | أزهى وأبهى من حلى التبر |
| في أي عصر كان عرفانها | أو خبرها ما هو في العصر |
| قد علمت أن المزايا وإن | جللن لا يغنين من طهر |
| لو جمعت في نسق بارع | كريمة الأحجار والدر |
| ولم تصب نورا فتبدي به | زينتها الخلابة الفكر |
| ألا يكون الفحم والماس في | منجمه سيين في القدر |
| يا من ذوت في زهرة العمر ما | أقسى الردى في زهرة العمر |
| إن تبعدي ما بعدت نفحة | تركتها من خالص العطر |
| في كتب مأثورة كلها | كالروضة الدائمة الزهر |
| ولا نأى عن مسمع القوم ما | غنيت من أنشودة بكر |
| خالدة الترديد في مصر عن | نابغة خالدة الذكر |
| بشدوها المؤلم في أسرها | أطلقت الطير من الأسر |
| ما الوزر أن تبدو ذات الحلى | وسيرها خلو من الوزر |
| أي كمال وجمال يرى | كما يرى في طالع الزهر |
| فباسم طلاب رقي الحمى | وباسم أهل الخلق الحر |
| أهدي إلى روحك في عدنها | أنفس ما يهدي من الشكر |
| هل كنت إلا كوكبا آخذا | في أفق العلياء من بدر |
| فضلك من فضل أبيك الذي | كان أبا الآداب في القطر |
| أبرع من جود في مرسل | وخير من جدد في شعر |
| قصرت في إيفائه حقه | تقصير مغلوب على أمري |
| وكان من عذر الأولى أرجأوا | تأبينه ما كان من عذري |
| شلت يد البين الذي ساءنا | بفقد ذاك العالم الحبر |
| ألعامل الثبت الذي إن يفض | في مبحث حدث عن البحر |
| رب المعاني والبيان الذي | علمنا ما لم نكن ندري |
| ألباذل العلم لطلابه | بذلا وما كان من التجر |
| يثقف النشء على أنه | أعلى منار لأولي الذكر |
| في صدره الرفق جميعا وما | من ريبة في ذلك الصدر |
| أخلص شيء لأودائه | نيته في السر والجهر |
| فرحمة الله ورضوانه | على فقيدتنا إلى الحشر |
| من والد بر ومن بضعة | طهر أنارا ظلمة القبر |