قد قلدوك قلائد الدر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| قد قلدوك قلائد الدر | وتنافسوا في النظم والنثر |
| أغلى الجواهر أرخصوه وما | ضنوا بديباج ولا شذر |
| أما أن فهديتي كلم | إن الكلام هدية الفقر |
| عذرا فما التقصير مني في | ودي فمني واقبلي عذري |
| كلم أقدمها على خجل | مخبوءة في طاقة الزهر |
| أدري بخفض مقامها وبما | لك من مقام فوقها أدري |
| لكن مرآة وإن عطلت | من زينة وخلت من التبر |
| تهدى إلى حسناء غانية | وضاءة كالأنجم الزهر |
| قد تستحب من المقل على | أغلى النفائس من يد المثري |
| فإذا انجلى وجه العروس بها | فاقت حلى الملكات بالقدر |
| أسليلة الأصلين من شرف | محض ونبل خالص حر |
| من لي بمقدرة تعين على | تمثيل بعض حلاك في شعر |
| جورجيت هل وصف يصورها | ماذا يصور واصف البدر |
| لو قلت إن بهاء طلعتها | صاف أغر كطلعة الفجر |
| أو قلت إن الشمس قد عقدت | تاجا لها من مذهب الشعر |
| أو قلت إن الروض ألبسها | أزهى لبوس الأغصن النضر |
| أو قلت إن الطير علمها | غرد الهزاز وخفة القمري |
| فأجدت فيها النقل وارتسمت | كالأصل في قسماتها الغر |
| ماذا تبينه المقالة من | علياء تلك الشيمة الطهر |
| أو من صفاء الروح في ملك | عصمته فطرته عن الوزر |
| أو من شمائل في النفوس لها | نفحات أشتات من العطر |
| أو من طباق شأنه عجب | في هذه الحورية البكر |
| ألحاظها بالسحر آمرة | وحياؤها ناه عن السحر |
| جبريل يا ابن الماجدين إلى | أسمى المناسب في ذرى الفخر |
| هي نعمة لله واحدة | أعطيتها فزكت عن الحصر |
| بدعاء خير الوالدين وفي | يمن الذين دعوك بالصهر |
| أعطى فأرضى تلك مكرمة | جلت فما أحراك بالشكر |
| فاهنأ بزوجك واسعدا وردا | ورد المنى صفوا مدى العمر |