عهدتك لا تهوى ثناء لقائل
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عهدتك لا تهوى ثناء لقائل | وتؤثر في صمت ثناء الفضائل |
| لقد قل من يؤتيه مولاه نعمة | ويقدرها القدر الجدير بعاقل |
| فلا هو تياه على نظرائه | ولا هو ناس حق عاف وسائل |
| وجيه وما أحلى الوجاهة في أمرئ | رقيق حواشي الطبع عذب الشمائل |
| بنائله يؤتي الجميل من الندى | وليس جميلا في الندى كل نائل |
| لك الله يا من حل بالجاه والحجى | مكانته بين السراة الأماثل |
| فما في الأولى خالطت إلا من اجتلى | بمسراك مسرى الكوكب المتكامل |
| وأكبر ذاك الحزم والعزم في فتى | تخطى حجاه سنه بمراحل |
| فأدرك مجدا كان دون بلوغه | توقى ملمات وحل معاضل |
| ولم يبل منه الناس إلا مهذبا | حميد الطوايا والمنى والوسائل |
| يربي بنيه بالحصافة والهدى | وتسعده أوفى وأكفى العقائل |
| عقيلة بيت بارك الله حوله | فما من وشايات وما من عواذل |
| بغير الذي يرضي الضمير وربها | وواليها ليست بذات شواغل |
| فبشر بسعد أمة كثرت بها | منازل أبراب كهذي المنازل |
| يشرف أرباب البيوتات قومهم | ويبنون للمستقبل المتطاول |
| فذاك هو العمران والغوز للحجى | بإعلاء حق أو بإزهاق باطل |
| صديقي هذا وصف حال شهدتها | ووصفي لا يعدو شهادة عادل |
| بنيت بإقدام وصدق كما بنى | أبوك وأي الفضل فضل الأوائل |