تحقق وعد الله والله أكبر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تحقق وعد الله والله أكبر | ليهنئكم العصر العزيز المؤزر |
| إذا كاثرتكم أمة بعديدها | فأنتم وقد والاكم الحق أكثر |
| وما بلغ الغايات وهي بعيدة | برغم العدى إلا الذي هو أصبر |
| جلت عن ساء في دمشق مغيرة | سحائب كانت بالصواعق تمطر |
| وهبت أزاهير الربيع نقية | جلاها من النقع الذي كان ينشر |
| فلله قوم بالعزائم والنهى | تحدوا رزايا الدهر حتى تحرروا |
| مشوافي ابتغاء المجد والموت دونه | ففازوا به والموت خزيان ينظر |
| وكلهم لبى نداء ضميره | سواء فتاهم في الفدى والمعمر |
| فما خاس منهم أو تردد ذائد | وما فضل المأمور فيهم مؤمر |
| وأكرمهم في بذلهم شهداؤهم | على الله أي البذل أزكى وأطهر |
| سلوهم فهم أشهادنا اليوم من عل | وأرواحهم ترنو إلينا فتبشر |
| إذا لم تخلد أمة شهداءها | فما الدم مطلول ولا الدمع يهدر |
| لسورية فخر بما هي أحرزت | وغير كثير أنها اليوم تفخر |
| وإن حماة الضاد تشهد عيدها | يعيده بادون منهم وحضر |
| وفي كل قلب للسرور سريرة | وفي كل وجه للسعادة مظهر |
| أجل هو عيد للعروبة بعده | تباشير أعياد من الغيب تسفر |
| جميل إليك الشكر نهديه خالصا | وكل جميل القول والفعل يشكر |
| بجلق زينات أقمت مثالها | فراع حلى وهو المثال المصغر |
| ليهنئك أن فازت بلادك بالمنى | وقسطك في إنجاحها ليس ينكر |
| وما زلت من رجوه في زعمائها | لإسعادها واليوم بالأمس يقدر |
| ألا أبلغ الشيخ الرئيس وصحبه | تهانيء تنفي الريب من حيث تصدر |
| تهانيء قوم في الكنانة عاهدوا | وليس لهم عن عهدهم متأخر |
| هم الجسم والقلب المليك وإنما | شعور الحنايا ما به القلب يشعر |
| لتسعد بفاروق العظيم بلاده | وتعتز جارات يوالي وينصر |
| ويحيا الرئيس الباذخ القدر إنه | لعهد جديد في المفاخر يذخر |