هل في الرثاء لقائليه جديد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هل في الرثاء لقائليه جديد | والموت يلقي الدرس ثم يعيد |
| لا ينقضي تعديد ناء نابه | حتى يكون لغيره تعديد |
| يعيي بياني دون ما أنا واجد | أين البيان وجهده المحدود |
| عطف الحمام بيوسف وبصنوه | قتلا فقيدا للنبوغ فقيد |
| لم ينج منه معصم في معقل | تحميه راية أمة وجنود |
| كلا ولم ينج النطاسي الذي | هو في نوادر مصره معدود |
| حم القضاء فلا مرد له وهل | طب إذا حم القضاء يفيد |
| خطبان راع الشرق وقعهما ففي | أرجائه لصداهما ترديد |
| يا مكرمين اليوم ذكرى يوسف | جمع الذوائب يومه المشهود |
| لم ينس ناديكم مآثره وهل | ينسى ولي مثله وعميد |
| أجلل بهذا الحفل مصر تقيمه | ثكلى وللأمصار فيه وفود |
| ماذا يقول مؤبنوه وما تفي | خطب ببث شجونهم وقصيد |
| يبكون أي فتى بلوا أخلاقه | حتى الممات وكلهن حميد |
| لطف وحسن تصرف ولباقة | وطلاقة تحيي النفوس وجود |
| رجل تخير في الحياة سبيله | فاراد ما العلياء منه تريد |
| بالعلم لا يسمو إليه منافس | والحلم لا يرقى إليه نديد |
| وبما يجيد بيانه لم يشؤه | في حلبة الادب الرفيع مجيد |
| أما المروءة والوفاء فإنه | بهما لمنقطع النظير فريد |
| أدنى من الملك العظيم مكانه | صدق ورأي في الأمور سديد |
| وأصاب من نعمى فؤاد قبله | مال لم يصب إلا الكفاة الصيد |
| لم يثنه عن واجب برح به | وزمانه قاس عليه شديد |
| أرضى البلادء وعاهليه وربه | فله الثواب ولاسمه التخليد |
| يا ثالث الاخوين كم متخلف | فيه كفاء المجد وهو وحيد |
| أنت العزاء وجل ما ترجى له | في نفع قومك والبقاء مديد |
| لك في الصحافة مبدعا ومجددا | أثر جليل في مداه بعيد |
| فاسلم وتابع في رقي شؤونها | همما تعز مقامها وتزيد |