لقيتك مصر بثغرها المتبسم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لقيتك مصر بثغرها المتبسم | وتنورت بضيائك المتوسم |
| وجرى على متلهب من جرحها | شافي نداك فكان ألطف بلسم |
| لم تقتضيها زينة فازينت | بخلوصها في ودها المتكتم |
| والله يعلم ما حزازة مكره | سيم الرياء وما مرارة مرغم |
| لله موكبك السني وحوله | شعب إذا فداك لم يتكلم |
| ملل تحيط به وقدرك واجد | في نفس نصرانيها والمسلم |
| لك هامها تعنو وجاهك فوقها | تاج يشير إليه كل مسلم |
| أهلا بأم المحسنين ومرحبا | بالطهر يبرز في المثال الأوسم |
| ما لاروض في إستقباله شمس الضحى | تفتر بعدالعارض المتجهم |
| بأتم حسنا من وضاء أسرة | يبرقن في استقبال وجه المنعم |
| أقبلت إقبال الزمان وكله | غرر تسر وعدت عود الموسم |
| فرأيت من صدق التجلة خير ما | يهدى إلى ذاك المقامالأعظم |
| وسمعت صوت الحق من مترنم | إلا بوحي الصدق لم يترنم |
| سيان مبدؤه وآخر عهده | في رعيه لذمامه المتقدم |
| والعصر قد يجد التحول فطنة | ويرى الحفاظ لزوم ما لم يلزم |
| دهر أذم لأهله وملأته | بالمحمدات فعاد غير مذمم |
| لا بدع إن كان الثناء عليك في | لفظ اللسان وفي مداد المرقم |
| فنداك يجري في اليراعة نافثا | من سحره وسداك ينطق في الفم |
| ماذا أعدد من مآثرك التي | هي بالتعدد والسنى كالأنجم |
| لو حصلت أسماؤها لاستنفدت | در المحيط ومفردات المعجم |
| كم من يد لك قد اقالت عثرة | من حيث لم تظنن يد أو تعلم |
| كم منة لك عوضت من ضيعة | مجتاحة أو منزل متهدم |
كم يممت هبة كريما موحشا في داره وذراه غر ميمم | |
| كم من يتيم أنقدته مبرة | لك من تعاسته وكم من أيم |
| كم في الشيوخ وفي الشباب مروءة | صورتها في اللحم منهم والدم |
| كم منحة بعثت بمصر صناعة | لم يبق منها الدهر غير الأرسم |
| كم معهد للعلم في أرجائها | جددت دارسه وكم من معلم |
| هيهات ينسى قومك الأبرار ما | أوليتهم من خالدات النعم |
| فهوى سرائرهم هواك ونيلهم | أدنى رضاك يعد أسنى مغنم |
| ما دمت سالمة فمصر وأهلها | في نعمة وفرت فدومي واسلمي |