لك في ارتجال جلائل الهمم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لك في ارتجال جلائل الهمم | ما عزل ونبغيه في الكلم |
| حتى كأن نجاز موعدها | بعض العهود عليك والذمم |
| ولقد نبيت مبرحا بك من | ألم ولا تشكو من الألم |
| وسواك يسئمه الكفاح وما | بك في كفاح الدهر من سأم |
| لله ما احدثت من غرر | طاب الحديث بها لكل فم |
| أضحت صحافتنا تتيه على | أخواتها في أرفل الأمم |
| أيدتها تأييد ذي ثقة | من نفسه بالحق معتصم |
| كم خاف صولتها فإللها | باغ إلى أن باء في ندم |
| ذات الجلالة ليس ضائرها | مر السحاب وظل محتكم |
| تاريخها في مصر مذ نشأت | تاريخ جهد غير منفصم |
| افدح بما عانته صابرة | من مرهق المثلات والنقم |
| هي نورت أذهان أمتها | إذ كانت الأذهان في ظلم |
| هي أيقظتها بعد طول مدى | من هجعة كانت بلا حلم |
| هي علمتها ما الحياة وما | يوحيه مجد النيل والهرم |
| هي باليراعة والصحيفة قد | أغنت غناء السيف والعلم |
| فاليوم أنصفها وايدها | علم رعاه الله من علم |
| شرفا علي فما فتئت على | عهد الشجاعة فيك والشمم |
| لا تطرق الاصلاح عن عرض | بل تطرق الاصلاح من أمم |
| أعددت للدستور عدته | ولاحظ الأحقاد لم تنم |
| عجلا إلى الغايات تطلبها | بمضاء لا وإن ولا برم |
| صرح لعزة مصر ترفعه | وأساسه متخفضل بدم |
| لن يبلغ الصياد مأربه | ممن يلوذ بذلك الحرم |
| الداخلية دوحة هرمت | وذوت نضارتها على الهرم |
| جددتها والخير أجمع في | تجديد ما أعيا من القدم |
| فضمنت صحتها مشذبة | وأزلت ما استعصى من السقم |
| إجعل ثقاتك للقرى حكما | وابسط مجال البت للحكم |
| قدس القضاء رجعت فيه إلى | ذكر العليم وخبرة الفهم |
| تبغي صيانته وترفعه | شأنا إلى العليا من القمم |
| لا تبق في نفس به اضطلعت | من حاجة تعدل وتستقم |
| كشف المظالم لا يرام إذا | ما رمته من كف مهتضم |
| تلك القوانين التي اقترفت | في كل شعب غير ملتئم |
| شئت التئام شعابها ولما | تبغيه سر غير مكتتم |
| بل حكمه أنيستشف مدى | غاياتها من أبلغ الحم |
| قدتم الاستقلال مدرجة | هي وحدة التشريع والنظم |
| نعم المولى والزمان رضا | هذا الأبي الطاهر الشيم |
| لبق بلا مذق ولا ملق | سمح بلا ريب ولا تهم |
| إن تنتدبه تجده منتدبا | أبدا لكل مبرة عمم |
| أو تدعه للرأي تلف له | فيه جلاء الصارم الخذم |
| عجز البيان وقد هممت به | عن أن يحيط بذلك العظم |
| هيهات يبلغني المرام وما | انأى مناط الشمس إن يرم |