نرحب بك وبتواصلك مع الشبكة الإسلامية, وتأكدي -يا ابنتي- بأننا نهتم بكل رسالة, ونجيب عليها بكل حرص ومسؤولية, ولا نهمل شيئا.
وبالنسبة لسؤالك عن غشاء البكارة: أحب أن أطمئنك وأقول لك: إن القفز من مكان مرتفع, أو اصطدام الماء بالفرج, لا يمكن أن يؤدي إلى أذية في غشاء البكارة, هذا عمليا لا يحدث؛ لأن الغشاء ليس مكشوفا للخارج, وأيضا لأن الغشاء يحتوي على فتحة، وعلى حواف حرة تتحرك باتجاه أي ضغط يتعرض له, أي أن الغشاء قادر على امتصاص الضغط وتفريغه في جوف المهبل, (وهو ليس كغشاء طبلة الأذن, الذي قد يتمزق فعلا إن تعرض لضغط قوي؛ لأنه لا يحتوي على فتحة, وغير قادر على تفريغ الضغط).
كما أن الماء المندفع سيصطدم بحواف فتحة المهبل، وبجلد الفرج قبل أن يصل إلى الغشاء, فتقل قوة اندفاعه كثيرا, ويتغير مسار معظمه، وإن كان القفز أو الماء سيسبب حدوث أذية, فإنها ستكون على مستوى الفرج والأشفار أولا.
والحالة الوحيدة التي يمكن فيها للغشاء أن يتأذى من السقوط, هي أن يصادف السقوط أو القفز فوق جسم صلب ومدبب, وبشكل متعامد مع الفرج, وأيضا أن يصادف أن تكون الساقين متباعدتين, بحيث يمكن لهذا الجسم أن يدخل إلى فتحة المهبل, وهذا عمليا نادر الحدوث, وإن حدث فإنه سيتسبب حتما برضوض وجروح في الفرج, وستكون واضحة جدا, وتترافق مع ألم شديد، ومع نزول دم, بمعنى آخر وأوضح أقول: إن تأذي غشاء البكارة عن طريق السقوط أو الماء لا يحدث منفردا, بل سيترافق حتما مع أذية خارجية في الفرج.
إن قطرات الدم التي نزلت بعد التبول والحرقة التي شعرت بها ليست بسبب تأذي غشاء البكارة, بل على الأرجح بأنه قد حدث عندك التهاب بولي حاد, سبب لك هذه الأعراض, وأنصحك بعمل تحليل عادي وتحليل زراعة للبول؛ لمعرفة نوع الالتهاب وعلاجه, لكن إن لم تتمكني من ذلك الآن بسبب ظروفك, فيمكنك البدء بتناول حبوب اسمها (كيفاكوين عيار 500 ملغ) حبة واحدة فقط يوميا مدة أسبوع, مع دهن كريم خارجي على فتحة البول يسمى (كيناكومب), ثلاث مرات في اليوم لمدة أسبوع.
أؤكد لك ثانية على أن غشاء البكارة عندك سليم, وأنك عذراء إن شاء الله تعالى, فأبعدي عنك الخوف والقلق, ولا تأخذي المعلومة الطبية إلا من المصادر الموثوقة.
نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)