فخر البلاد بعهدها المتجدد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فخر البلاد بعهدها المتجدد | سيظل مقترنا بذكرى أحمد |
| ماذا يعزي عنه أمته وهل | للأم سلوى عن فتاها الأوحد |
| لو في علاها فرقدان لهان ما | تلقى وكان لها العزاء بفرقد |
| نجم ترامى النور من عليائه | فأضاء آفاق الزمان الأربد |
| لألاؤه يرفض ألوانا وفي | ذاك التشعب قوة لم تعهد |
| والعبقرية قد تفرق في حلى | شتى مظاهر وحيها المتوقد |
| عجب وموردهن منها واحد | أن يختلفن على اتفاق المورد |
| والهف مصر على فقيد رزاه | رزء إذا أحصيته لم يعدد |
| نزل القضاء به فطاح بعالم | متفوق وبحاسب متفرد |
| وبمنشيء ما صاغ إلا المنتقى | وبمفصح ما قال غير الجيد |
| وبمحكم التدبير يرعى ما رعى | قصدا ويسرف في العناء المجهد |
| تبدي لعينيه الأمور لبابها | ويحل بين يديه كل معقد |
| ناهيك بالشيم الحسان وقسطه | من كلها قسط الأعز الأمجد |
| أخلاق مقتدر حليم حازم | سمح قويم النهج طامي المقصد |
| يهدي سناه سبيل كل مثقف | جارت به الدنيا فليس بمهتد |
| ويصيب منه كل طالب نجدة | حظا إذا ما قيل هل من منجد |
| يلقاك بالبشر الطليق وأنت من | إجلاله تلقاء أهبب أصيد |
| ما كان أسكته وأربط جأشه | في لزبة الحدث المقيم المقعد |
| نفع الصناعة والزراعة باذلا | لصلاح حالهما يدا تلو اليد |
| ورعى معاهد الاقتصاد فأزهرت | وقضت منى بعديدها المتعدد |
| كانت خزائن مصر طوع بنانه | ومضى نقيا جيبه حلو اليد |
| إلا فضولا من محلل كسبه | لم تحتسب فيها معاجلة الغد |
| لولا النزاهة وهي أغلى ذخره | ما مات مغني القوم شبه مجرد |
| وارحمتا للمستقر برغمه | والعزم بين ضلوعه لم يهمد |
| مصر الهوى لم يلهه عنها هوى | فإذا دعت لبى ولم يتردد |
| أدمى حشاها أن يجود بنفسه | حبا ولم تملك فدى للمفتدي |
| قبل الأوان ثوى وكم من لفتة | يوم استقل لفاقد متفقد |
| سارت تشيعه الجموع ولم يكن | فيها سوى الباكي أو المتنهد |
| وتساوت الطبقات خاشعة فلم | ير مشهد بجلال ذاك المشهد |
| يا راحلا أتت المنية دونه | وبه النفوس عوالق لا تبعد |
| صمصام قوم أغمدته ولم يكن | أيام حاجتهم إليه بمغمد |
| شهدت أوج عطلت علياؤه | من أفخر الزينات في المتقلد |
| في الحق أنك نمت نوما هادئا | سيطول أم هذا غرار مسهد |
ورحمت نفسك أم عصتك فأسقطت عنها تكاليف الجهاد السرمد | |
| من ظن خلوتك الأمينة حومة | فيها تلاقي مصرع المستشهد |
| ستعيش باسم في القلوب مخلد | إن كان هذا الجسم غير مخلد |
| وسيكمل إبنك ما بدأت مؤيدا | برعاية الله العلي الأيد |
| يا سر أحمد والبقاء تسلسل | ماذا تسام لصون أكرم محتد |
| أعزز على القرباء والبعداء أن | تمنى بفقد أبيك منذ المولد |
| عش للحمى وانبت نباتا صالحا | وانبغ وكن زين العلى والسؤدد |