إني منيت بأمة مخمورة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إني منيت بأمة مخمورة | من ذلها ولها القناعة مشرب |
| لا ظلم يغضبهم ولو أودى بهم | أتعز شأنا أمة لا تغضب |
| إن يبك ثاكل ولده وزجرته | عن نحبه ألفيته لا ينحب |
| وإذا نهيت عن الورود عطاشهم | وتحرقت أكبادهم لم يشربوا |
| وإذا أذبت الشحم من أجسامهم | تعبا فإن نفوسهم لا تتعب |
| أعياني التفكير في أدوائهم | مما عصين وحرت كيف أطبب |
| إن الجماد أبر من أرواحهم | بهم وأمتن في الدفاع وأصلب |
| فلأبنين لهم جدارا ثابتا | كالأرض لا يفنى ولا يتخرب |
| تقع الدهور وكل جيش ظافر | من دونه وثباته متغلب |
| وتهز منكبة الصواعق حيثما | شاءت ولا يهتز منه المنكب |
| ويعضه ناب الصواعق محرقا | فيرده كسرا ولا يتثقب |
| ويميد ظهر الأرض تحت ركابه | وركابه في المتن لا تتنكب |
| ولأجعلن به البلاد منيعة | يرتد عنها الطامع المتوثب |
| ولأدعون ممالكي وشعوبها | باسمي فيجمع شملها المتشعب |
| ولأمحون رسوم أسلافي بها | فيبيت ماضي الصين وهو محجب |
| ويظن عهدي بدء عهد وجودها | فيتم لي الفخر الذي أتطلب |