يؤسفني -يا ابنتي- وقوعك في تلك المعصية, فحتى لو كانت بينك وبين خطيبك، وحتى لو كان قد تم عقد القران بينكما, إلا أن هذه الممارسة هي ممارسة ضارة ومحرمة, وتنافي الفطرة السليمة, فاحذري -يا ابنتي- من تكرار ذلك, واثبتي على التوبة، ونسأل الله عز وجل أن يتقبلها منك وأن يثبتك عليها.
وأحب أن أطمئنك فأقول لك: إن احتمال حدوث الحمل بهذه الطريقة, هو احتمال معدوم تماما -بإذن الله تعالى-, حتى لو تم القذف في الدبر، وحتى لو تلوث الفرج بالسائل المنوي, فطالما أنه لم يحدث إيلاج في المهبل، فإن الحمل غير ممكن -بإذن الله تعالى-، لأن الحيوانات المنوية لا تتمكن من الانتقال من الجلد إلى جوف المهبل، ولا يوجد أي اتصال بين فتحة الشرج وبين المهبل، فاطمئني تماما من هذه الناحية.
إن نزول السوائل والشعور بالألم سببها أنك كنت في فترة التبويض من الدورة, وهذا أمر طبيعي ومتوقع.
ولي عليك لوم وعتاب، فالخطأ لا يصلح بخطأ آخر, والغاية لا تبرر الوسيلة, وما قمت بفعله حين شاهدت صورا ومقاطع للفيديو بهدف اختبار نزول الإفرازات، هو أمر لا يجوز، وهو لا يقل خطأ وضررا عن الممارسة التي حدثت, فاجعلي توبتك لا تشوبها شائبة, خالصة وصادقة لوجه الله الكريم.
أسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)