يا أيها الملك الذي حسناته
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا أيها الملك الذي حسناته | فوق الذي نثني عليه ونطنب |
| كم غزوة لك في عداك عجيبة | لا شيء غير نداك منها أعجب |
| كم رحمة قلدت أقواما بها | أعناقهم والسيف يوشك يسلب |
| كم منة لك في العباد جميلة | كالشمس تنمي روضة وتذهب |
| هذي كوافل حسن ذكرك في الورى | وأبر ما يبقي الفعال الطيب |
| يكفيك فخرا أن أعظم أمة | تنضم في ملك إلى اسمك ينسب |
| فعلام أنت تزيل ذكر ملوكها | وأولئك العظماء موتى غيب |
| إن تمح من أسفارهم أخبارهم | فالصخر ينحت والمناحت تكتب |
| وليعلمن الناس بعدك أمرهم | فتلام ما طال المدى وتؤنب |
| خدعتك كاذبة المنى بوعودها | والحر يخدع والأماني تكذب |
| وإذا نظرت إلى الحقيقة صادقا | فالذكر ليس يعيد عمرا يذهب |
| أما الجدار فلو رفعت بناءه | حتى استقر على ذراه الكوكب |
| ولو الجبال جعلن بعض حجاره | ولحمن حتى الماء لا يتسرب |
| ولتصنعن نواسف تثفي الربى | بدخانها منثورة تتلهب |
| ولتنفذن إلى بكين خلائق | بيضاء تغنم ما تشاء وتنهب |
| تأتي بها فوق البحار سفائن | كالجن في جد العواصف تلعب |
| ماذا يفيد السور حول ديارهم | وقلوبهم فيها ضعاف هرب |
| فأبر من تضييق دنياهم به | أن ترحب الدنيا بهم ما ترحب |
| ألأمن قتال الشجاعة فيهم | وحياتها فيهم مخاوف ترقب |
| لا يعصم الأمم الضعيفة فطرة | إلا فضائل بالتجارب تكسب |
| فتكون حائطها المنيع على العدى | وتكون قوتها التي لا تغلب |