يعجز الفكر ما يريد الفؤاد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يعجز الفكر ما يريد الفؤاد | فيك يا خير من بمدح يراد |
| ما عرفنا في الناس قبلك فردا | تتحلى به الصفات الجياد |
| ما رأينا ذا نعمة كبرت لا | يتولى تصغيرها الحساد |
ما شهدنا بغير وصفك أن يستوي الوامقون والأضداد | |
| ما عهدنا في كاتب أن من آياته | صوغ الدر وهو مداد |
ما سمعنا نطقا به يزدهي المنبر عجبا وتطرب الأعواد | |
| رب جمع وقفت فيه خطيبا | أنصتت في صدوره الأكباد |
| هكذا البحر يملك الحس روعا | وجلالا دويه الهداد |
هكذا السيل قاذفا ماءه المبيض حتى يظن فيه اتقاد | |
| أنت صوت الضمير يسأل عدلا | حيثما العدل رحمة وسداد |
| ترتقي ما تشاء في القول حتى | يحبس القلب نبضه أو يكاد |
| كلما جزت في البلاغة شأوا | واستزادوا منحتهم ما استزادوا |
| ترهب العين طرفة الجفن من حرص | على لحظة له تستفاد |
| ما النظام البديع ما المعزف المرقص | ما المنشدون ما الإنشاد |
| رب عرض دب الشقاء إليه | ومشى السوء خلفه يرتاد |
| صنته بالندى ولا شاهد إلا | الندى والمكان والميعاد |
| رب ذي فطنة أساء إليه | زمن غالب عليه الفساد |
| كاد لو لم تدركه يهجر طرسا | أصبح الحبر فيه وهو حداد |
إن يك الجود لا نفاذ له عندك يوما أما لمال نفاد | |
| بك إذ تستعاد منك الأيادي | فرح الشاعر الذي يستعاد |
| أيها الفاضل الحبيب الذي فارقنا | ساعة وطال البعاد |
| قد بذرت الجميل في كل قلب | فنما وهو حرمة ووداد |
| ليكن بيتك الذي شدت صرحا | ركنه المجد والرفاء العماد |
| أو سماء عروسك الشمس فيها | والنجوم السعود والأولاد |