مجد الشآم أعدته فأعيدا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مجد الشآم أعدته فأعيدا | ورددت رونقه القديم جديدا |
| كيف الأصيل من الجلال وفوقه | صرح أثيل للمفاخر شيدا |
| يتتابع العمران في جنباته | وقريبه لولاك كان بعيدا |
| ماذا أتيت به على قصر المدى | من كل إصلاح يعد فريدا |
| لم يذكر التاريخ نصرا كالذي | أحرزته فوق الظنون مجيدا |
| هل كان أمهر قائد أو سائس | في الحالتين كما أجدت مجيدا |
| إعجب بشعب في الخفا عبأته | لم يألف التنظيم والتجنيدا |
| والدو يرميه بزرق عيونه | والجو في كل اتجاه ريدا |
| فيهب مكشوف المقاتل فاتكا | بمكاثريه عدة وعديدا |
ويذيق من أشقى البلاد ببغيه عقبى نكال كابدته مديدا | |
| حتى إذا أجلاه كان جلاؤه | للعرب في كل المرابع عيدا |
| عيد له ما بعده في معشر | يأبى الحياة مكبلا ومسودا |
| حلو الشمائل والزمان ملاين | ويمر إن كان الزمان شديدا |
| أهل الشآم كعهدهم لم يبرحوا | أن يستثاروا في الخطوب أسودا |
| وكعهدهم بذكائهم ومضائهم | رفعوا لهم في الخافقين بنودا |
| إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم | جعلوا حدود العالمين حدودا |
| يا خير من ولته أمته فما | ضلت وكان موفقا ورشيدا |
| أعجزتني عن شكر ما أوليتني | أتزيدني بقبول عذري جودا |
| هيهات يخلدك القريض وأنت من | يهب القريض الوحي والتخليدا |
| قامت فعائلك الكبار شواهدا | ولو أنها كلم لكن قصيدا |
| بك توج العهد المبارك رأسه | وبصحبك الأبرار زان الجيدا |
| غر ميامين شهدت بلاءهم | في كل نازلة فكان حميدا |
| هذا جميل من وفى كوفائه | أن يذكر القوم الغداة الصيدا |
| هيهات أن ينسوا زعيما سامه | إخلاصه التغريب والتشريدا |
| ورفاقه الصياة النجب الأولى | لم يدخروا عزما ولا مجهودا |
| الباذلين نفوسهم دون الحمى | ليعيش مرفوع المقام سعيدا |
| فلتحيا سوريا ولا برحت كما | تهوى علاها طارفا وتليدا |