طلعت طلوع الشمس بالنور والندى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| طلعت طلوع الشمس بالنور والندى | فلا زلت شمس البر يا ربة الندى |
| وقد تحرم الشمس العفاة شعاعها | ولم تحرميهم منك في حالة يدا |
| لمقدمك الميمون مصر تهللت | وجناتها افترت وبلبلها شدا |
| أرى بسمات للقاء تألقت | على كل وجه كان إذ غبت مكمدا |
| وأسمع في الافاق من كل جانب | أناشيد بشرى في النفوس لها صدى |
| جماهير في طول البلاد وعرضها | من الحافظين العهد غيبا ومشهدا |
| يهنيء كل منهم النفس أن يرى | إلى الوطن المشتاق عودك أحمدا |
| تنادت بنات الشعر يضفرن للتي | تخلدها الالاء تاجا مخلدا |
| وذاك إذا باهى بتاجيه قيصر | له رونق أزهى وأبقى على المدى |
| أيعدل باق صيغ من جوهر النهى | ببعض الثرى الفاني وإن كان عسجدا |
| حقيق بوادي النيل إبداء سعده | على أن ما في النفس أضعاف ما بدا |
| فإن التي يعلى بحق مقامها | لاهل بإجماع الموالين والعدى |
| أما هي أرقى نسوة الشرق شيمة | ونبلا وأسماهن جاها ومحتدا |
| إلى أوجها الاعلى رفعت تحيتي | وفي كل قلب رجعها قد ترددا |
| وأحسبني عن مصر نبت وأهلها | وعن مجد مصر دارسا ومجددا |
| وعن كل محزون وعن كل بائس | بها عاد عن باب الاميرة بالجدا |
| وعن كل ملهوف أغاثت وحرة | من العاثرات الجد مدت لها يدا |
| وعن كل خريج بعلم وصنعة | أقامت له في ساحة الفضل معهدا |
| وعما أعدت لليتيم فثقفت | فرب يتيم عاد للخلق سيدا |
| أيا آية الشرق التي ضنت العلى | باشرف منها في العصور وأمجدا |
| دعوك بأم المحسنين وأنها | لدعوة صدق في فم المجد سرمدا |
| فأنت لهم أم وأنت أميرة | أجل ولك الدنيا وأجوادها فدى |