يا دار اهلك بالسلامة عادوا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا دار اهلك بالسلامة عادوا | لا النفي أنساهم ولا الإبعاد |
| بشراك أن كان الذي أملته | والكائدون تميزوا أو كادوا |
| ذادوا جسوما عن تحية ركبهم | هل عن تحيته النفوس تذاد |
| زارته قبل عيوننا آمالنا | وتقدمت أبدانها الاكباد |
| اليوم عيد في الكنانة كلها | هيهات تدرك جاهه الأعياد |
| كان الصفاء به بتم لأهلها | لو لم يشب ذاك الصفاء حدا |
| فلحكمة يخشى الجبابر بأسها | ويخاف لفتة عدلها الحسا |
| ضدان جاءا في مقام واحد | لم تجتمع في مثله الأضداد |
| بالساعة البيضاء حين تبلجت | أذن المهيمن أن يلم سواد |
| فبدا على الحالين شعب آخذ | بأجل قسط منها وبلاد |
| أرت النهاية في تجلة أمة | لملوكها ما أخلصوا وأفادوا |
| أهلا وسهلا بالذين ركابهم | حراسه الأرواح والأجناد |
| مهما يكن فرح فليس ببالغ | فرح اللقاء وما به ميعاد |
| كيف اغتباط عشيرة أولتهم | محض الولاء وما يظن معاد |
| ظلت على رعي الذمام مقيمة | وتغير الآناء والآراد |
| لقلوبها أرب وحيد شامل | ومآرب الناس العداد عداد |
| والقوم إن صدقوا الهوى أيمانهم | فمرادهم أبد الأبيد مراد |
| أهلا وسهلا بالألى لهمو على | قرب وبعد ذمة ووداد |
| النازلين من السواد بحيث أن | فات العيون فللقلوب سواد |
| الشائقين نهى العباد وما رأى | منهم سوى الأثر الجميل عباد |
| لا بل رآهم كل راء فضلهم | فيما كسوا أو أطعموا أو شادوا |
| من كل مفخرة تصور حسنهم | فيراه في تصويرها الأشهاد |
| الشمس في أوج السماء ورسمها | في الماء يدنيه السنى الوقاد |
| ولها بتعداد الأشعة في الندى | صور يضيق بحصرها التعداد |
| في كل صنع يجتلى صناعه | وبجودها تتمثل الأجواد |
| شرفت أم المحسنين مباءة | هش النبات وبش جماد |
| وازينت بك بعد أن خلفتها | وكأن زخرفها عليه رماد |
| فإذا نظرت فكم جديد حولها | تزهى به الأغوار والأنجاد |
| ألنيل ضحاك إليك بوجهه | بشرا وقد يلفى شجاه بعاد |
| والروض مهدية إليك سلامها | فتسمعي ما يحمل الإنشاد |
| ألبلبل المحكي يوقع لحنه | والطير مجمعة تقول يعاد |
| أي الجزاء يفي بما لك من يد | بيضاء ليس يفي بها الإجماد |
| بل من طوالع للسعود بعثتها | في كل موقع شقوة ترتاد |
| ومن مفاخر في البلاد ثوابت | أخلدتها ولمثلها الإخلاد |
| تبنين للوطن الرجال وإنما | هم في مدارس شدتها أولاد |
| ومن الرمال تصاغ أصلاد الصفا | وبهن تحمي الوادي الأطواد |
| لله بين بني نوالك فتية | طلبوا الفنون فأتقنوا وأجادوا |
| زادوا كنوز الشرق من تحف بما | في الغرب قصر دونه الأنداد |
| وأتوا ضروبا من بدائع حذقهم | خلابة لم يأتها الأجداد |
| فاليوم تجمل في فخار بلادهم | مستحدثات العصر والأبلاد |
| وسوى المدارس كم بيوت عبادة | أسست حيث تشتت العباد |
| ومضايف وملاجيء ومواصف | تشفى بها الأرواح والأجساد |
| تلك الفضائل نولتك مكانة | في الناس قبلك نالها أفراد |
| واستعبدت لك يا مليكة معشرا | حرا يشق عليه الاستعباد |
| يا خير منجبة لأسنى من نما | في النبعتين أعزة أمجاد |
| للمالكين السائدين بني الأولى | ملكوا زمام العالمين وسادوا |
| لو صوروا شخص الكمال لكنته | وبحسن فعلك حسنه مزداد |
| ما غبت عنا كيف غيبة من لنا | في كل مكرمة بها استشهاد |
| ذكراك في أفواهنا يحلو لنا | تردادها ان أسأم الترداد |
| وحياض رفدك لم تشح ولم يزل | عنها كعهدك يصدر الورا |
| عيشي طويلا وابسطي الظل الذي | هو رحمة ونزاهة ورشاد |
| إني رفعت تهانئي وقبولها | هو من لدنك السعد والإسعاد |
| حررتها وسواد عيني يشتهي | لو كان منه للسطور مداد |