بكل عاد الرضي وابن العميد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بكل عاد الرضي وابن العميد | والعلى بين مبديء ومعيد |
| يا إمام البيان نظما ونثرا | عيدك اليوم للنهى أي عيد |
| جاء في توبة الزمان إلى الشرق | وفي طالع أغر سعيد |
| يتبارى فيه القصيد جمالا | وافتنانا في وصف رب القصيد |
وإلى الكاتب المجيد يساق المدح من كل ألمعي مجيد | |
| علم ليس في طرابلس دون | سواها بالعبقري الوحيد |
| كم له في مناجع العلم من رائد | فضل وكم له من مريد |
| شاعر ينظم القلائد من در | يتيم ومن جمان نضيد |
| حاضر الذهن ما دعا الوحي لبى | من سماء الحجى بمعنى جديد |
في قوافيه كل آنسة تطمع لطفا وكل رود شرود | |
| بنت فكر غراء بكر جلاها | مبدع عارف بسر الخلود |
فعلى كرة العصور لها حسن يعير العهيد زهو العتيد | |
عجب يا مجاجة النفس هل أجراك مجرى سلافة العنقود | |
فبدا كالشعاع ما أخرج الدهقان من ظلمة الزمان البعيد | |
| ذلك الشعر من رقيق ومن جزل | هو السحر في نظام فريد |
| يملأ السمع مطربات ومهما | يستعد زاد لذة المستعيد |
لا يضاهي حلاه إلا حلى النثر وحدث عن نثر عبد الحميد | |
كرطيب الجنى شهيا إلى النفس وكالماء سائغا للورود | |
| راع ديباجة وراق انسجاما | وخلا من مآخذ التعقيد |
| أنجبت قبلك الحواضر إلا | أنها لم تجيء بعبد الحميد |
| غنيت بالعديد من نابغيها | وبفذ غنيت لا بالعديد |
| لست أنسى يوما تفيأت فيه | وارف الظل من ذراك المديد |
فأقرت عيني جناتك النضر بايات حسنها المشهود | |
| وشجت مسمعي أفانين شدو | من تغني هزارك الغريد |
| ولقيت الأحباب والأهل في ساحات | أنس طلق وباحات جود |
| ذاك عهد ذكراه في النفس أبقى | من سواها في ذكريات العهود |
| وصفا صفو ذلك الخلق الطاهر | من وصمة ومن تفنيد |
| يا فخارا للرافعيين زكى | بطريف شأن الفخار التليد |
| فزها أصله المجيد بتاج | فاخر من نضار فرع مجيد |
| وعميدا بث الهداية في قوم | لهم تيههم بذاك العميد |
| هذبتهم آدابه وأراهم | أقوم السبل في شعاب الوجود |
أترى اليوم أمة الضاد في هذي الجماعات من سراة الوفود | |
مهج الغائبين وافت تحييك وترعاك في عيون الشهود | |
| حبذا ملتقى الأفاضل من شتى | القرى واجتماعهم في صعيد |
| ذلك الاوج يا طرابلس الفيحاء | بلغته فهل من مزيد |
| تركت بين إلى الديار حنينا | وإلى قومها الكرام الصيد |
| فإليهم شكر على الدهر باق | من ذكور للمأثرات ودود |
| وإلى السيد الإمام ألوك | حمل القلب في حمول البريد |
| وعلى بلبل الشآم سلام | طيبته مصر بنفح الورود |
| صوته في وهادها ورباها | شائق الرجع شائع الترديد |
فإذا جارت الممالك في تمجيده من أحق بالتمجيد | |
دام إقباله ومتعه الله بعز راب وعيش رغيد | |