من بذله بذل الشباب
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| من بذله بذل الشباب | في نجدة الوطن المصاب |
| هم من عوامله إذا | شرعت بأمكنة الحراب |
| وهم الأسا لجراحه | إن عضه دهر بناب |
| وهم المقيلو جده | بالعزم حين الجد كاب |
دون النضارة في المحيا والغضاضة في الإهاب | |
| دون الرشاقة في المعاطف | والأناقة في الثياب |
| كم من محاسن في نفوسهم | الأبيات الصلاب |
| تلك النفوس الطامحات | بهم إلى أسنى طلاب |
| ألصادفات عن الهوان | وعن موارده العذاب |
| ألناظرات إلى عل | ألصابرات على العذاب |
| ألذاهبات إلى الكفاح | ولا تردد في الذهاب |
| ألراقيات إلى الفدى | بين المجانة واللعاب |
| فتيان مصر اليوم في | أيامها فصل الخطاب |
إنا لندعوكم ونطمع في الجميل من الجواب | |
| ونود أن يجلى لكم | من أمركم وجه الصواب |
| صدق النصيحة خير ما | يهدي المشيب إلى الشباب |
| ما كل نصر للبلاد | جنى الطعان أو الضراب |
| ألرأي أمضى في سداد | ثغورها والسيف ناب |
| وبقدر ما تربو فضائل | نشئها فالمجد راب |
| روضوا النفوس على الحساب | فلا نجاح بلا حساب |
| وتبينوا فضل التعاون | من مرافقه الرغاب |
| لا يعتلل من لم يسر | صدا بأن الطبع آب |
| فمن السجايا ما يقومه | اللبيب بالاكتساب |
| هل أرضكم وطن لكم | والرزق عنها في اغتراب |
| هيهات تحسن حال قوم | والصناعة يباب |
| لا تحجموا عن فتح باب | للمنافع بعد باب |
| تشكو الديار خصاصة | والتبر منها في التراب |
وذكاء أهليها قديما جاء بالعجب العجاب | |
أتوا زكاتكم ففيها البر مزدوج الثواب | |
| ناهيكم بالغنم من | غنم وبالشرف اللباب |
| بالأمس كنتم لا تبالون | لون الشداد من الصعاب |
| واليوم نصب عيونكم | سبل ممهدة العقاب |
| وضح المصير وليس في | حسن المصير من ارتياب |
| فتيان مصر إلى الأمام | ففي التخلف أي عاب |
| آمال مصر بكم كبار | والمفاخر في ارتقاب |
| لبوا النداء وحاذروا | عقبى التنابذ والتنابي |
| فإذا فعلتم فالذي | في الغيب شفاف الحجاب |
ذاكم هو الفتح العزيز بيمن فاتحة الكتاب | |
| نستقبل النعمى به | والعيش مخضر الجناب |
| والعلم مرفوع الذرى | والفن معمور الرحاب |