مِن لَيلَة ٍ للرّعدِ فيها صَرخَة ٌ،
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مِن لَيلَة ٍ للرّعدِ فيها صَرخَة ٌ، | لا تُستَطابُ، وللحَيا إيقاعُ |
| خلعَت عليّ بها رداءَ غمامة ٍ | ريحٌ تهلهلُهُ هناك صناعُ |
| والصّبحُ قد صَدَعَ الظّلامَ، كأنّهُ | وجه وضيء شفّ عنهُ قناع |
| فَرَفَلتُ في سَمَلِ الدّجى ، وكأنّما | قزعُ السحابِ بجانبيهِ رقاعُ |
| و دفعتُ في صدر الدجى عن مطلبٍ | بيني وبينَ الدهرِ قراعُ |
| وقَبَضتُ ذَيلي رَغبَة ً عن مَعشَرٍ | عوج الطباعِ كأنهم أضلاعُ |
| جارِينَ في شَوطِ العِنادِ، كأنّهمُ | سَيلٌ، تَلاطَمَ مَوجُهُ، دَفّاعُ |
| يَرمُونَ أعطافي بنَظرَة ِ إحنَة ٍ | وقدتْ كما تذكي العيونَ سباعُ |
| أفرغتُ من كلمي على أكبادهمْ | قَطراً، لهُ أسماعُهُمْ أقماعُ |
| و وصلتُ ما بيني وبينَ محمدٍ | حتى كأنّا مِعصَمٌ وذِراعُ |
| فظفرتُ منهُ عىل المشيبِ بصاحبٍ | خَلَفِ الشّبابِ، فلي إلَيهِ نِزاعُ |
| قد كنتُ أغلي في ابتياعِ وداده | لو أنّ أعلاقَ الوَدادِ تُباعُ |
| و إليكها غراءَ لولا حسنها | لم تُفتَقِ الأبصارُ والأسماعُ |
| عبقتْ بها في كلّ كفٍّ زهرة ٌ | فتقتْ له من خمسها أقماعُ |