الصفحة 19 من 20

مسلوبة القرار ولا تقدم ولا تؤخر فرفضت هذه الشروط وأهان عبد ربه العلماء الذين أرسلهم للمفاوضة ولم يقبل بمجرد السماع منهم، فنحن كما قلت لك لا نشعل الحرب عبثًا أو دون هدف ومطالبنا مطالب الأمة كلها ودون تحقيق مطالبنا العادلة فلن نتوقف عن القتال بإذن الله ونسأل الله الثبات والتوفيق والتسديد.

-هنالك من المتابعين والسياسيين وربما بعض المحبين المشفقين من يقول لماذا لا يتحول"أنصار الشريعة"إلى حزب سياسي يمارس نشاطاته الدعوية والخدمية تحت إطار الدولة والقانون بدلًا من الحرب والعمل المسلح؛ ما هو الرد على مثل هذا الطرح؟

هذا كلام قديم وقد رددنا عليه في أكثر من مناسبة؛ ولكن لا بأس أن نرد على هذا السؤال باختصار؛ فنقول:

نحن لدينا ثوابت هي ثوابت كل مسلم موحد ولا يمكن أن نتنازل عنها، فالدخول في اللعبة السياسية الديمقراطية بأي شكل من الأشكال عندنا أمر مرفوض لأن هذه الديمقراطية قوامها على إعطاء حق التشريع لغير الله للبرلمان أو مجلس الشعب أو النخبة القانونية التي تشرف على كتابة الدستور، ونحن نقول أن الحكم يجب أن يكون كله لله فلا يمكن بحال أن نقبل بالدخول في هذه اللعبة الديمقراطية الشركية، أما العمل تحت إطار الدولة والقانون فما هي هذه الدولة هل هي دولة إسلامية أم دولة علمانية تستورد القوانين ومواد الدستور من الشرق والغرب؟ وما هو هذا القانون هل هو أحكام الإسلام العادلة أم هو زبالة أفكار البشر؟ الواقع أن هذه الحكومات الموجودة اليوم هي حكومات غير إسلامية هي مجرد أدوات للغرب الكافر يسيطر من خلالها على بلادنا ويحارب ديننا ويسرق ثرواتنا فمن الخيانة للدين وللأمة أن نقبل بها أو أن نترك جهادها فضلًا عن الدخول تحت إطارها.

وأنا أقول لمن يطرح مثل هذا الطرح هل رضي الغرب الكافر عن حماس عندما دخلت في الديمقراطية عام 2006 وفازت بالانتخابات؟ هل رضي الغرب عن مرسي الذي قدم كل ما يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت