ووجه الدلالة على كفر الساب من هذه الآية؛ أن حبوط العمل كاملًا إنما يكون بالكفر، قال تعالى {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} وقال: {لئن أشركت ليحبطن عملك} بخلاف حبوط عبادة معينة بعينها لنقص شرطٍ أو نحوه.
وإذا كان رفع الصوت فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير قصد ولا شعور يُخشى على صاحبه من حبوط العمل الذي لا يكون إلا بناقض من نواقض الإسلام. فكيف بمن يسب الله تعالى؟.
قال الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن رجل قال لرجل: (يا بن كذا وكذا، أنت ومن خلقك!) فقال: (هذا مرتد عن الإسلام) . قلت تُضرب عنقه؟ قال نعم، تضرب عنقه. (مسائل الإمام أحمد 431 نقلًا عن الصارم المسلول 546) .
وقال تعالى ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن