فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 18

نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين.

فإذا كان الاستهزاء ولو مزاحًا بالله أو بشيءٍ من دينه أو برسوله - صلى الله عليه وسلم - كفرٌ وردةٌ بعد الإيمان، فالسب من باب أولى هزلًا كان أم جدًا. وقد نزلت هذه الآيات في قوم خرجوا للجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصدر منهم استهزاء ببعض الصحابة - رضي الله عنهم -، ولما نزلت هذه الآيات كانوا يعتذرون ويقولون: (إنما كنا نتحدث حديث الركب نقطع به الطريق) أي: إنما كنا نتمازح ونلعب ولم نقصد الكفر أو نعتقده. فقال تعالى لهم {لا تعتذروا قد كفرتم} بفعلكم هذا ولو لم يكن عن اعتقاد. ومنه نعرف أن ساب الله أو الدين أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكفر سواء كان هازلًا أم جادًا، وسواء اعتقد حل ذلك السب أم لم يعتقده. (انظر الصارم 516 وما بعدها و 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت