الله يمهل ولا يهمل، عن أبي موسى:"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} . رواه البخاري."
فلقد أمهل الله فرعون وجنوده، ثم أغرقهم في البحر، وأمهل قوم لوط، ثم بعث ملائكة تحمل قريتهم وتجعل عاليها سافلها، وأمهل قبلهم قوم نوح، ثم أغرقهم بماء منهمر، وكذلك فعل سبحانه بكل المجرمين من الأمم السابقة.
ذكر ابن كثير في سبب نزول قوله تعالى: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) ذكر ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي بسند صحيح من حديث أنس - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله، فقال: هذا الإله الذي تدعو إليه أمِنْ فضة هو أم من نحاس؟. فتعاظم مقالته في صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -