أنه سبحانه {لعنهم في الدنيا والآخرة} ، واللعن هو الإبعاد عن الرحمة ومن طرده الله عن رحمته في الدنيا والآخرة لا يكون إلا كافرًا.
ويدل على ذلك أن الله قد ذكر أن العذاب المهين قد أُعدَّ لهم إعدادًا، والعذاب إنما أعدَّ إعدادًا للكافرين، لأن جهنم إنما خلقت لهم مَوْئِلًا لا يستطيعون عنها حولًا وما هم منها بمخرجين؛ قال تعالى {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} . أما أهل المعاصي من المؤمنين فيمكن أن لا يدخلوها إذا غفر الله لهم، وإن دخلوها فإنهم يخرجون منها بعد حين بتوحيدهم وإسلامهم.
وقال تعالى {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} .
أي: حذر أن تحبط أعمالكم، أو خشية أن تحبط، أو لئلا تحبط أعمالكم.