الصفحة 51 من 52

أمّا ما يُشاع من أنّهم يتلقّون معونات من الباكستان والأمريكان؛ فليس ثمّ من هو من هذه التهمة بريء، ولكنّ العبرة أن لا نقابل هذه المعونات بتنازلات أو إقرار بباطل أو سكوت عن حقّ، ولعلّ بعض هؤلاء يطمعون في مصالح سياسيّة لا تتعارض مع مصالح المسلمين الشرعيّة.

س) ما هو واجب المسلمين وعلمائهم من الصراع الدائر بين الحركات المجاهدة والأنظمة الكافرة - سواء في مصر أو غيرها -؟

ج) واجب المسلمين؛ أن يُناصروا هذه الحركات المجاهدة - بالنفس والنفيس - وأن يلزموا أمرها فيما تأمر به من طاعة الله تعالى، فإنّ الأمة في مجموعها مخاطبة بقول الله تعالى: {أن أقيموا الدين ولا تفرّقوا فيه} .

وإنّ الله سائلنا عن هذا الدين، وقدَرُنا أنّا وُجدنا في زمن نُحِّيَ فيه عن إدارة الحياة، ورزئ فيه أهله بما لم يسبق مثله في كلّ تاريخهم، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

ماذا نقول لربّي حين يسألنا ... عن الشريعة، لَم نحمِ معانيها

ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا: ..."أذهبتموا سنّتي والله محييها"

إن لم نردّها لدين الله عاصفة سيذهب العرض بعد الأرض نعطيها

ووالله قد ذهب العرض، في فلسطين وفي البوسنة وفي لبنان، ومن قبل في كشمير وبورما، وها هو يذهب في قلب قلاع المسلمين وأصل أوطانهم، في مصر وفي الجزيرة وفي تونس وفي الجزائر.

واسألوا مراكز الشرطة والسجون والمعتقلات.

وتمددت جسدًا جريحًا أمّتي ... نهب الكلاب ومرتع الغربان

ففزعت أصرخ في المعان للكرى ... وكأنّه قد لُف بالأكفان

يا قومِ مَنْ للدّين يحفظ عهده ... والدين والسلطان مفترقان؟

إن لم نكن للحقّ نحن فمن يكو ... نُ إذا تولّى يلتهي ذو الشان؟

أمّا العلماء؛ فهم سادتنا وأمراؤنا وأُمناؤنا على الدين، وإنّي موجز لهم القول فيما يلي:

-إذا تكلّم العالم تقية والجاهل بجهل، فكيف يُعرف الحقّ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت