ولقد وصل إلى علمنا أنّ المخابرات المصريّة تقوم بإعداد عناصر من جنسيّات عربيّة - غير مصريين - لتدبير اغتيالات تبدو كما لو كانت جرائم عاديّة، والمآرب غير سياسيّة.
كما أنّ حادثة اختطاف الشيخ أبي طلال القاسمي؛ لها دلالتها الخاصّة، فلا نستبعد تكرار تواطؤ بعض الدول الأوروبّية مع المخابرات المصريّة في عمليّات جديدة.
أمّا الشيخ القاسمي؛ فنسأل الله أن يرحمه - حيًّا كان أو ميّتًا - على أنّ آخر ما بلغنا عنه وتأكّدنا منه؛ أنّه سُلّم إلى المخابرات المصريّة في باريس عن طريق الأمريكان.
س) كيف تنظر"الجماعة الإسلامية"إلى حركة طالبان الأفغانيّة؟
ج) حركة طالبان حركة نابعة من العلماء وطلبة العلم، والمعيار في تقييمها هو مدى التزامها بالإسلام وتطبيقها لشريعته.
لقد جاء الطالبان وأفغانستان تشتعل نارًا، ورحى الحرب تطحن عظام الأحزاب الإسلامية، وتسحق الشعب الأفغاني المسلم، فاستقرّ بهم الأمن، وساد بهم العدل، فما لنا لا نبارك حكومتهم طالما بقيت ماضية في إقامة شرائع الله وتنفيذ حدوده؟!
إنّ هذا لا يعني من قريب أو بعيد؛ أنّنا نتنكّر لما قدّمته الأحزاب الإسلامية المجاهدة في أفغانستان، أو أننا ننسى فضلها ودورها في دحر الشيوعيين، ولكن لم يكن بد من أن تتقدّم طائفة إسلاميّة لحسم الموقف المتردّي في أفغانستان وتتويج تضحيات المجاهدين بإقامة دولة الإسلام المنشودة، وإنهاء حالة الهرج والفتنة التي أساءت للأحزاب الإسلامية كثيرًا، لقد ساهمت طالبان في إنهاء تاريخ القادة نهاية أفضل بكثير من الناهية المأساويّة التي كانت تنتظرهم لو دامت حالة الاقتتال بين الطوائف المؤمنة.
هذا وإنّ أحكام الإسلام تجري على الظاهر، على من يطعن على طالبان في غير ظاهرها أن يأتي ببيّنة، وإلا فليست التضحيات في سبيل الله رصيدًا يمنح أصحابه حصانة وقداسة، ومن ثمّ فلسنا مطالبين بموالاة القادة حتّى وإن جاء إلى الحكم من هو أنفع للإسلام منهم.
ويوم تحيد طالبان نفسها عن الطريق - لا سمح الله - فلن نمنحها ذرّةً من موقفنا منها الآن.