الصفحة 16 من 52

ومشاركة محدودة سرعان ما تمنع أيضا ويحل الحزب لتعود الحركة ومن جديد فتشكل حزبا آخر ينتقل إليه الأعضاء القدامى ليدخل معركة وجود مرة ثانية.

كل ذلك في خطوات مدروسة من الأنظمة العلمانية تساعد في النهاية في انصراف الجماهير من حول الحزب، ولقد حققت هذه السياسة العلمانية بعض النجاحات في انتخابات تركيا الأخيرة.

إن استعراض هذه النماذج ليست أدلة نسوقها لأبناء الحركات الإسلامية بل هي أمثلة ليستيقن بها من يريد أن يستيقن.

وهي تؤكد في نفس الوقت صحة اجتهاد أبناء الحركة الإسلامية الذين نفضوا أيديهم من الأنظمة العلمانية القائمة تحت أي مسمى تسمت أو في أي بلد وجدت.

إن ما ينبغي علينا أن نؤمن به أو نؤكده بعد هذه المقدمات الثلاث هو أن أبناء الحركة الإسلامية هم أصحاب فكرة واحدة قد يختلفون، ولكن ينبغي أن يكون خلافهم خلافا يوصلهم إلى الأفضل ويدفعهم للتصحيح لا إلى التجريح.

وعليهم أن يؤمنوا أن وسائلهم ينبغي أن تتكامل ولا تتصادم.

وأن الدعوة إلى الخير والحق هي مقدمة لابد منها لمعرفة الحق إلا أن الحق لا يذعن له الناس كل الناس - وخاصة أصحاب المصالح منهم أو من أصابهم كبر وبطر وهم للجحود والنكران أقرب منهم للإذعان والإيمان - لا يذعنون له لكونه حقا مجردا ولكن مثل هؤلاء لا بد من قوة تردعهم ينتصر بها الحق وأهله.

إنه الناموس الذي ارتضاه ربنا جل وعلا وهو يوجه نبيه صلى الله عليه وسلم:"قاتل بمن أطاعك من عصاك".

كما قرر سبحانه وتعالى القاعدة الربانية القرآنية"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت