الصفحة 159 من 260

أحد الحضور: النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما كان يرسل الصحابة كان في البداية يعرض عليهم كلمة (لا إله إلا الله) كلمة التوحيد، فإذا قبلها فبها ونعمت وإلا فالجزية، وإذا لم يقبل الجزية فالقتال.

فالجهاد في كل الأوقات والعصور لنشر التوحيد أصلًا؛ يعني كيف تتكلم مع هؤلاء عن التوحيد وهم رافعون عليك السلاح، لا يصح أن تقابلهم إلا بالسلاح، فهو جاء ليغزو بلدك وأرضك.

الشيخ: نحن نقول نرجع إلى حالة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ هل الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلس في المدينة وقال:"أنا أريد أن أنشر التوحيد وحيّ الله الوفود تأتيني وأنا أجلس في مسجدي أنشر التوحيد"، هل فعل هكذا وهو قدوة لنا - صلى الله عليه وسلم -؟

بل سعى في البلاد يسعى وانتشر في البلاد وانطلقت الفتوحات، هذا هو نشر التوحيد؛ توحيد مع عمل وليس فقط كلام، تعال جاهد وانشر التوحيد، والحمد لله لا أحد يمنعك أن تنشر التوحيد في الجهاد، هل قال لكم أحد لا تنشروا التوحيد وأنتم تجاهدون؟! ..

أحد الحضور: يا شيخ شبهة أخرى: إذا خرج العالم للجهاد فمن الذي سيدّرس كتب السنن والأحاديث؟

الشيخ: إذا خرج العالم للجهاد فنور على نور؛ فهو رحمة للأمّة وهداية وبركة وقدوة صالحة، والله -جلّ وعلا- يطرح في علمه البركة.

وإلّا فنقول لماذا خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - للجهاد؟ ولماذا لم يترك أبو بكر الصديق أو عمر -رضي الله عنهما- يذهبون ويرسلون قوات وجيوشًا وهو يجلس في المدينة مع النساء والصبيان من أجل أنه نبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف يُقتل في المعارك؟!

هل فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هكذا؟ بل كان أول ما يُسمع صوت في المدينة كان أول من يخرج الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهو القدوة في كل شيء؛ هو القدوة في القتال، وقدوة في العبادة، وقدوة في الأخلاق، وقدوة في تعامله مع زوجاته، قدوة في كل شيء - صلى الله عليه وسلم -.

فلم يجلس الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيته عند أزواجه التسعة وقال:"أنا لن أتعدّى مسجدي"، بعض الشباب وطلبة العلم عنده عقدة نفسيّة يقول لك:"أنا لن أخرج من البلاد لأنّ شيخي لم يخرج من البلاد".

طيب هو شيخك لم يخرج، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - خرج أم لم يخرج من المدينة؟ ألم يذهب إلى تبوك - صلى الله عليه وسلم -؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت