الذي يريد الشهادة يجب أن يسعى لها، بعض الناس يريد أن تُقدّم له الشهادة بطبق من ذهب، يُطرق عليه الباب ويقال له:"تفضّل هذه الشهادة في سبيل الله". يا حبيبي لا تنتظر الشهادة، اذهب لها ولا تنتظرها أن تأتيك.
أحد الحضور: يقول الله -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [1] ، والآية واضحة، مشكلتنا نحن المسلمون اليوم في الحدود التي وضعوها لنا مثلًا في الجزيرة وليبيا وفلسطين، فأصبحانا نتكلم عن هذا الواقع فقط ولا ندري أن أمتنا من أندونيسيا إلى موريتانا هي أمة واحدة، فأي اعتداء علينا يُعتبر اعتداءً على الكل.
الشيخ: نرجع للقرآن؛ الله -سبحانه وتعالى- يقول: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [2] ، والرسول - - صلى الله عليه وسلم - يقول: (المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم) ، وقال عليه -الصلاة السلام-: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) .
من الذي وضع الحدود يا إخوان؟
هل الإسلام وضع الحدود؟ هل وضعها الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ الذي وضع الحدود هم الكفار حتى يقطّعوا المسلمين، حتى إذا غزاك الكفّار لا يكون لي أنا علاقة، وأقول: هذا ليس داخل حدود بلدي ودع الكفار يقتلونه ويعذبونه ويغتصبون نساءه، إذًا أنت طبقت خطّة الكفّار.
فيجب أن تكون قلوبنا على قلب رجل واحد، (يسعى في ذمتهم أدناهم) .
أحد الحضور: بعضهم يقول: الآن زمن نشر التوحيد وليس زمن الجهاد في سبيل الله ..
الشيخ: الحمد الله الجهاد فيه نشر التوحيد، وأنا الحمد لله لي عشرون يومًا في أفغانستان أنتقل من ولاية لولاية ومن مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية نتكلم في مسائل التوحيد، والحمد لله نشرنا مسائل التوحيد في بلاد خرسان.
والجهاد فيه لنشر التوحيد، وغدًا إن شاء الله إذا قامت الخلافة الإسلامية فستنشر التوحيد في العالم كله ..
(1) سورة الأنفال، الآية: 15.
(2) سورة الأنبياء، الآية: 92.