الصفحة 157 من 260

أحد الحضور: بل يقولون:"جاؤوا بالأمن"، هذا عالم من علماء الجزيرة قال:"جاؤوا بالأمن للعراق وبلاد العرب"..

الشيخ: أعوذ بالله؛ لأنّه يعيش في قصره مرتاحًا، ولم يرَ المشاكل والمصائب التي يعيشها المسلمون، عندي مشاكل كثيرة وجدناها وسمعنا بها داخل أفغانستان، مشاكل كثيرة نسأل الله السلامة والعافية، ولا أظن أنّ عاقلًا يشكّ أن الأمريكان ...

أحد الحضور: يا شيخ بعضهم أفتى المسلمين بالدخول في الجيش الأمريكي، وقال هذا وطنه ويجب أن يدافع عنه ..

الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

إذا كان هناك كلمة أحبّ أن أوجّهها أقول: فِتْنَتُنا في هذا الزمن وفي هذه السنوات السبع أو الثمان أو التسع هي فتنة الصليبيين، فمن يقف كما وقف الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-؟! لكل زمان فتنة، نسأل الله أن يثبّتنا.

أحد الحضور: يا شيخ هناك سؤال؛ هو نفسه هذا الرجل الذي أفتى بجواز دخول الجيش الأمريكي للمسلمين؛ أنا سمعته بأذني يقول:"أنا أتمنى الشهادة"، يتمنى أن يُختم له بالشهادة، فلماذا تفترون عليه، فالرجل يتمنى الشهادة من قال لك أنه لا يتمنى الشهادة؟ فيكف نردّ على هذا الكلام.

الشيخ: يتمنى الشهادة ولكن واقعه خلاف ذلك، الكلام باللسان سهل، أي واحد تسأله له هل تتمنّى الشهادة؟ يقول لك: نعم، قال - صلى الله عليه وسلم - والحديث في (صحيح مسلم) : (من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه) .

العجيب أن هذا الحديث يُذكر عندما يذهب واحد للجهاد؛ فيقال له:"يا أخي خلاص، ترى من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، فأنت اسأل الله الشهادة ..".

فانظر لهذا التخذيل؛ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (بصدق) ، وضع تحتها ألف خط، يعني ذهب وسعى وحاول وسافر وغامر ودخل معارك، مثل خالد بن الوليد -رضي الله عنه-.

مثلًا واحد يقول:"يا جماعة أنا أريد أن أتزوج، ابحثوا لي عن امرأة صالحة"، تقول له:"طيب أن تسعى الآن"، يقول:"لا والله أنا لا أسعى"،"طيب هل تجهز نفسك"، قال:"لا والله"؛ فماذا يقول عنه الناس؟

وآخر يقول:"والله يا جماعة أنا أريد حفظ القرآن"، طيب هل بدأت بحفظ القرآن، قال:"لا"، وآخر يقول:"أريد أن أقوم الليل، طيب أتنام مبكرًا؟ بذلت الأسباب لقيام الليل؟"، قال:"لا"، فهذا غير صادق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت