الصفحة 156 من 260

فإما أن تُرضي الخالق أو المخلوق ولا يوجد خيار ثالث، فإذا أردت أن تضحي بالمخلوق وترضي الخالق تفوز بالدنيا والآخرة، نحن نحفظ أكثر الأحاديث ولكن في التطبيق الله المستعان؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (من أرضى الناس بسخط الله؛ سَخِط الله عليه وأسخط عليه الناس .. ) .

هذه فترة امتحان وابتلاء، يا جماعة أريد أن أقول لكم كلمة: أحداث أفغانستان ابتلاء وامتحان للدعاة وأهل العلم، وليس فقط أحادث أفغانستان بل حتى أحداث العراق والأحداث التي تحدث في كل مكان.

ابتلاء عام؛ هل ستضحي بوظيفتك وتضحي بمكانتك وتضحي بكذا أو تضحي بدينك؟ والإمام أحمد -رحمه الله- ابتُلي وامتُحن في زمانه، وكانت فتنته فتنة القول بخلق القرآن، والآن لا توجد فتنة في القرآن، الآن توجد فتنة الصليبيين الذين يغزون العالم الإسلامي كله.

يقول لك:"معاهدون"؛ أي معاهدين؟ معاهد يغتصب أعراض المسلمين؟ معاهد يدنس المصحف؟

في أفغانستان -أظن في ولاية غزني والله أعلم- يوزّع الصليبيون أحذية مكتوب عليه في الأسفل اسم (محمد) ، وهذه أعظم إهانة وأكبر إهانة لكل مسلم وكل مسلمة على وجه الأرض.

طيّب هذا ألم ينتقض عهده؟! يوزع أحذية مكتوب عليها (محمد) ، أعظم مخلوق على وجه الأرض، يوزّعها الصليبيون هؤلاء، فهذا انتقض عهده، وحدث هذا أكثر من مرّة في أفغانستان وفي العراق أهانوا ودنّسوا المصحف، فهؤلاء ألم ينتقد عهدهم؟

وفي (غوانتنامو) ماذا يفعلون بإخواننا المسلمين؟ أنا رأيت صورًا بنفسي لإخواننا المجاهدين عرايا يُعذَّبون وتُعرض عليهم النساء حتى يفتنوهم في دينهم؛ فهؤلاء ألم ينتقض عهدهم؟

أحد الحضور: حتى اليهود الذين يريدون أن يتعاهدوا ويتصالحوا معهم؛ يقولون أنهم استعملوا هذا الأسلوب مع 10 آلاف أسير من الفلسطينيين في سجون اليهود، أكثر من واحد من المساجين نقلوا أنهم يأتون بالمصحف أمام المسلمين ويدوسون عليه بأرجلهم.

الشيخ: فهذا انتقض عهده، وكل العلماء يقول أنه انتقض عهده، فأين هو الرجل الشجاع البطل يخرج في الفضائيات وعندما يُسأل (هل الأمريكان معاهدون؟) يقف ويقول أنا سأضحّي؟!، يعني هذا هو الابتلاء الآن وليس فتنة خلق القرآن بل ابتلاء بشيء ثانٍ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت