الشيخ: .. ثم يخرج في الفضائيات لتحذير الشباب"فإنها محرقة"؛ أي محرقة؟ وانظر إلى تغيير المصطلحات والألفاظ؛ أيّ محرقة؟ يقول لك:"يا أخي الشباب الذين يذهبون للجهاد يُقتلون"؛ يا أخي هذه أكبر فائدة: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [1] ، هذه أعظم فائدة.
سبحان الله! عنده أسلوب وطريقة وكلمات منمّقة حتى يُعرقل مسيرة الجهاد في سبيل الله.
أنا أوجّه خطابًا لبعض إخواننا من المشائخ: والله عيب يا جماعة، إذا جاءك شخص ليستشيرك فيقول لك:"يا شيخ ما رأيك، أريد أن أكمّل رسالة الماجستير أو الفيزياء أو الكيماء أو الطب أو الهندسية وسأذهب لكندا أو لدول الأوربية .. ؟".
فهل سمعتم مرة أحدهم يقول له:"لا لا، لا تذهب، اتّقِ الله، كيف تذهب لدول الكفر؟!"، بل يقول له:"جزاك الله خيرًا وبيّض الله وجهك تريد أن تكمل دراستك حتى تنفع مجتمعك المسلم، نحن محتاجون للكوادر".
ولكن إذا جاءه باغٍ للجهاد وقال له:"يا شيخ أريد أن أذهب للجهاد"، يقول له:"لا، احذر، فتنة، قتال ..".
أحد الحضور: .. خوارج، إرهابيين، متطرفين ..
الشيخ: أنا زعلت، هذه الشبهة لم تدخل عقلي؛ يعني نصراني صليبي حاقد يُفسد البلاد والعباد؛ جاء إلى بلاد المسلمين وبدأ يغتصب نساءهم ويغتصب أراضيهم ويُدنّس المصحف ويهدم المسجد؛ فأي فتنة في قتاله؟
يعني لماذا خرجت هذه الفتوى؟
يعني الفتاوى إما أن تخرج لإرضاء المخلوق، أو لإرضاء الخالق، لا يوجد شيء ثالث. بعضهم يحاول أن يوفِّق ويقول:"أحاول أن أوفّق وأُسدّد وأُقارب"، كيف ستوفّق؟! هل سترضي المخلوق قليلًا وترضي الخالق قليلًا؟! لا يمكن هذا؛ إما أن ترضي الخالق وإما أن ترضي المخلوق.
فترضي الجهات الرسمية حتى لا تغضب عليك وتقول عنك إرهابي وتضعك في القائمة السوداء، فيقول:"أنا يجب أن أحافظ على مكانتي حتى ينظر لي الناس نظرة الإنسان المعتدل المتديّن المتوسط المنضبط ..".
(1) سورة آل عمران، الآية: 189.