أحد الحضور: يمكن يقول لك يا شيخ لا نحثّهم!! ..
الشيخ: لا إذا قالها هذا يُعتبر ديوثًا، لا يمكن أن يكون هناك عالم ديوث، لا يمكن هذا.
فستجد هذا الإنسان يستنفر؛ لأن زوجته وأخته وأمّه الآن يغتصبهم الصليبيون في السجون، فتخرج الخطب الرنّانة وتأتيك القصائد، فيسمي هؤلاء الشباب الذين خرجوا بعد أن كانوا إرهابيين سفهاء الأحلام، يُصبحون هم الأبطال والشجعان، وتخرج القصائد والخطب الرنانة؛"ورب وامعتصماه انطلقت"،"حيّ على الجهاد"، لماذا؟ لأن عرضه انتُهك.
يعني عرضك مقدس وأعراض المسلمات غير مقدسة؟ لماذا تغيرت الفتوى؟ ستتغير الفتوى 180 درجة، أتحدّاك أن لا تتغير فتواه إذا انتهك عرضه وعرض أمه وأخته وزوجته من الصليبيين.
تتغيّر فتواه لأنّه حسّ بألم المصيبة وانداس على رأسه ومُسحت به الأرض، فيصبح متعطشًا للجهاد، ويقول:"نعم جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم، رفعتم راية الإسلام .."، وتخرج الأشعار.
لكن يجب أن نستحي من أنفسنا، وأن نستحي من الله الذي ينظر إلينا من فوق سبع سموات، تخرج في الفضائيات لتحث المسلمين على عدم مواجهة اليهود والنصارى وعدم قتالهم، استحي من الله!.
الله -سبحانه وتعالى- سيوقفك غدًا بين يديه ويقول لك:"يا عبدي .."، وليس يا فضيلة الشيخ،"يا عبدي لماذا صددت عن سبيلي؟"، ماذا ستقول وبماذا ستُجيب؟!
وأريد أن أسألكم سؤالًا؛ هل سمعتم في حياتكم عن قسيس أو راهب يخرج في الفضائيات ليحثّ اليهود والنصارى والصليبيين على عدم مواجهة المسلمين وعلى عدم قتالهم؟
بل يحرّضونهم على هذا، القسيس والراهب إذا خرج يحرّض، فما بال علماء ومشائخ المسلمين إذا خرجوا في الفضائيات يبدأون يعرقلون مسيرة الجهاد ويخذّلون؟! هذه مشكلة عظيمة ومصيبة كبيرة ..
أحد الحضور: والعجيب أنّه في أحداث غزّة؛ الشعب اليهودي في فلسطين 90% منهم يقولون القتال، وفي البلاد العربية 70% يقول بالقتال، واليهود معتدون ومهاجمون على أهل غزة ويقصفوهم ..