فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 50

سيئات فإن مات على ذلك دخل الجنة .

فمن كثرت ذنوبه ، ثقل على لسانه قول لا إله إلا الله ، وقسا القلب عن قولها ، وكره العمل الصالح ، وثقل عليه سماع القرآن ، واستبشر بذكر غير الله ، واطمأن إلى الباطل ، واستحلى الرفث ، ومخالطة أهل الغفلة ، وكره مخالطة أهل الحق ، فمثل هذا إذا قال لا إله إلا الله ، قالها بلسانه وليس في قلبه منها شئ ، وقوله يخالف عمله .

قال الحسن: ( ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال ، فمن قال خيرًا وعمل خيرًا قبل منه ، ومن قال خيرًا وعمل شرًا لم يقبل منه ) .

وقال بكر المزني: ( ما سبقهم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه ) .

فأهل الإيمان الخالص هم الذين أتوا بهذه الكلمة واجتمعت لهم قيودها التي قيدت بها علمًا ويقينًا وصدقًا وإخلاصًا ومحبة وقبولًا وانقيادًا ، فإذا عادوا أحدًا وأبغضوه كان لله ، وإذا أحبوا ففي الله ، قال تعالى: [ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم ] (التوبة100) وقال صلى الله عليه وسلم: { الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني } ( الترمذي ) ، فهؤلاء ومن اتبعهم هم أهل لا إله إلا الله ، نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا منهم وفي زمرتهم ، آمين .

هذا ما وفقت للكتابة إليه في هذا الموضوع وأسأل الله أن ينفع بذلك جميع المسلمين وأن يجعله خالصًا لوجهه سبحانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت