فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 50

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ"قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ يُحَدِّثُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ" [ أخرجه الترمذي ] ."

ومن حق الله تعالى على عباده أن يكونوا دائرين بين الخوف والرجاء:

فالمؤمن لا يخاف إلا من الله عز وجل ، لأن الذي يعبد الله يجب أن يكون خائفًا راجيًا ، فيكون حاله دائرًا بين الخوف والرجاء ، لكن يستثنى من هذا الخوف ، الخوف الفطري الذي جُبل عليه الإنسان مثل الخوف من حيوان مفترس أو عدو أو غير ذلك .

فالله جل وعلا يأمر عباده بالخوف منه وخشيته سبحانه قال تعالى: [ وإياي فارهبون ] "البقرة 40"، فالقرآن الكريم عبر عن الخوف بالفزع ، والروع ، والرهبة ، والخيفة ، والخشية . فكل تلك التعابير دالة على الخوف .

ولا يكون الخوف إلا من الله عز وجل ، فالله تعالى يرسل الآيات تلو الآيات تخويفًا لعباده ليعودوا إلى الحق إذا زاغوا عنه ، فما هذه الزلازل والبراكين والرياح الشديدة والفيضانات والكسوف والخسوف والأمراض المستعصية إلا بما كسبت أيدي الناس لبعدهم عن الحق ، قال تعالى: [ وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا ] "الإسراء 59"، وقال تعالى: [ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ] ( الروم 41 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت