فالحمد لله أنه لم يسألنا عن علم العلماء, لكن سألنا عن علمنا نحن, فيكفيك هذا العلم الذي تعلمته, تعلم أن الخيانة حرام؟
يكفيك .. تعلم أن الغناء وسماع الموسيقى حرام؟
يكفيك .. تعلم أن النظر إلى المرأة الأجنبية سواء في الشارع, أو في المجلة حرام؟
يكفيك أن تعلم أنه حرام, وليس لك عذر: كان كذا وكل الناس كذا, هذه المعاذير كثيرة لكنها لا تفيد وكل نفس بشرية تأتي بالمعاذير: بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ [القيامة:15] .
إذا اهتدى يقول: الحمد لله اهتديت وتركت هذه الأشياء, وهو من قبل يقول: كل الناس يفعلوا هذا، وهذا ليس فيه شيء!! بل هناك شيء عظيم جدًا، إما السعادة والطمأنينة في الدنيا، والنجاة من عذاب الله في الآخرة, وإما الشقاوة والمعيشة الضنك في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة!! فكل ما نعلم أنه حرام نجتنبه, وكل ما نعلم أنه واجب نحرص عليه, الصلاةُ جماعةً واجبٌ, فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يعذر حتى الأعمى! مع أنه أعمى ولا قائد له!! وفي المدينة ليس فيها كهرباء ولا أنوار!!! ومع ذلك لم يعذره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بترك الجماعة؛ فمن الذي يعذرمنا -والحمد لله- كل شيء مهيأ، المساجد مكيفة, والطرق آمنة, والأنوار مضاءة, ولا يوجد أي عذر أبدًا.
وكلنا نعلم أن صلة الأرحام واجبة, وهي من شعب الإيمان، ونحن نحتاج الإيمان فلنصل أرحامنا, ولنعلم أن الأمانة والإخلاص في العمل, وأن طاعة الرئيس أو