الصفحة 26 من 51

إن هذا أصعب شيء على النفوس أن يقول الإنسان منا: نعم أنا الذي أخطأت، وأنا مستعد أن أتحمل نتيجة خطئي، كم فينا من شجاع يمكن أن يقول ذلك؟!

الأمانة والصدق والوفاء بالوعد ... كل هذا مما يأمرنا به ديننا، وهي من شعب الإيمان التي إذا عملنا بها تغيرت حياتنا تمامًا.

وقد ذكر لنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأسئلة الأربعة التي تكون في امتحان الآخرة، وهو امتحان يختلف كثيرًا في كل شيء عن امتحانات الدنيا، فامتحانات الدنيا لا تعلم أسئلتها، لكن امتحان يوم القيامة أربعة أسئلة معروفة، وكلها إجباري، ولو تأملها الإنسان منا لاستطاع أن يضع الإجابة من الآن، فما الفرق بين أنك تضعها الآن أو تضعها من بعد؟!

وكلنا قريبًا سوف نُسأل هذه الأسئلة، فلنستعد للإجابة من الآن، يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره: فيما أفناه، وعن شبابه: فيما أبلاه، وعن ماله: من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن علمه: ماذا عمل به} .

المال تسأل عنه: أخذت المال من حلال, فهل أنفقته في حرام؟

ولا يمكن أن تكون النجاة ولا النجاح إذا كان كذلك .. والسؤال الرابع وعن علمه ماذا عمل به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت