الصفحة 28 من 51

القائد في طاعة الله عز وجل, ولا بد منها لنجاح العمل ولتحقيقه, ولنعلم أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أمرنا أن نرحم وأن نشفق على من ولانا الله أمره، وعلى من كان تحت قيادتنا, وهكذا .. أمور كثيرة جدًا, ولا يوجد واحد منا إلا وهو مسئول من جهة ومرءوس من جهة أخرى, ولا يوجد أحد إلا وهو قريب للناس, وله أقرباء من ناحية أخرى, وهكذا.

فيجب علينا جميعًا أن نقف حيثما أمر الله, ونعرض أحوالنا جميعًا على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10] ولو علمنا ذلك وعملنا به, فهل يعز على الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يبدل حالنا إلى ما هو أفضل منه؟ وهل يعز على الله عز وجل أن يرزقنا النصر كما رزق الصحابة الأولين؟

أبدًا، نحن الآن نملك من القوة المادية ما لم يملكه الصحابة الأولون، ونعرف من أنواع الخبرات العالمية ما لم تكن لديهم, فإذا تمسكنا بكتاب الله وعرفنا حقيقة الإيمان, ونعمة الإيمان, واهتدينا بهديه, فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد تكفل وتأذن أن يعيد لنا ذلك الملك وذلك النصر, كما قال لمن قبلنا من بني إسرائيل: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا [الإسراء:8] ، فكذلك هذه الأمة؛ إن عادت للمعاصي؛ عاد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عليها بالعقوبة، وإن رجعت لدين الله, فإنه يرجع إليها السعادة والنصر والفلاح والقوة.

وأختم قولي بوصية الله الكبرى الخالدة: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131] ، فهذه وصية الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لنا جميعًا، أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت