فيقول: إني أتعجب أننا نتنافس ونتسابق في إرسال أفراد منا إلى الكواكب الأخرى في الفضاء، والفرد الواحد منا لا يستطيع أن يخرج للتنزه في الحديقة المجاوره لمنزلة ليلًا!! وهذا الكلام لم يقله رجل مسلم، ولا قاله هو من باب الشماتة؛ بل إنه يقدم لأمته الحل، فيقول: نحن استطعنا أن نرسل الإنسان إلى الفضاء، لكن لا نقدر أن نخرج من البيت إلى الحديقة المجاورة في الليل! لأن العصابات تختطفه، لماذا؟ لأنه: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا [طه:124] .
فما هو الذي يجب أن نتمسك به أولًا، وأن نتأمله، وأن نتدبره، وأن نجعله معيار حياتنا ومنهاجها؟
إنه كتاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، هذا الذي بين أيدينا، فهل علمنا أبناءنا تعظيم كتاب الله؟!
وهل علمناهم حفظ كتاب الله بقدر الاستطاعة؟!
وهل ألزمنا أنفسنا بالوقوف حيث أمر الله في كتابه، والانتهاء عما نهى الله عنه في كتابه؟!
وهل جعلناه منهاج حياتنا في العمل، وفي البيت، وفي المدرسة، وفي المجتمع، وفي الأمة ككل؟!
إننا لا نحتاج إلى إجابة، بل إننا نقول: بقدر ما تجدون عندنا -كأفراد أو مجتمع- من الطمأنينة ومن الرخاء ومن النعمة، فهو بقدر ما لدينا من الإيمان ومن التصديق