فلماذا إذن هم لا يؤمنون بالله؟!
قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عنهم: اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [فاطر:43] .
فهم يأنفون أن يتبعوا ديناًَ أُنزل إلى العرب قبل أربعة عشر قرنًا، وكان نبيه يركب الجمل، وينام على الحصير، وهم في أبهة التقدم والرقي الحضاري والمادي! ومن هنا جاءت العقوبة، من الاستكبار على الله عز وجل جاءتهم العقوبة، وستأتيهم، وستأتي كل من عصى الله عز وجل: أبى الله إلا أن يذل من عصاه، كائنًا من كان وبمقدار المعصية يكون الذل.
أذلهم الله حتى بأصغر مخلوقاته، كما قال تعالى: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر:31] منها الهربز، ومنها الإيدز، ومنها الجرائم، ومنها ومنها .. فلابد من عقوبات لكل أمة تنحرف عن طاعة الله سواء كانت كافرة أم مسلمة ثم عصت الله حتى لو كان فردًا عصى الله عز وجل فلا بد أن يلاقي جزاء معصيته!! وهم لن يؤمنوا لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد أخبرنا: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [غافر:83] فهم يرون أن ما عندهم من العلم يكفيهم ويغنيهم عن الدين، فلسان حالهم يقول: ماذا تريدون؟
تريدون أن تحلوا المشاكل الاجتماعية فعندنا علماء الاجتماع المتخصصون المهرة الحاصلون على أعلى الدرجات، فلا حاجة لنا إلى الإسلام ليصحح أوضاعنا الاجتماعية، أم تريدون إصلاح النفوس؟