أو في فن الدعاية؟!
إنه شيء واحد ننساه ونغفل عنه، إنه الإيمان!!
بلا إيمان لا يمكن أن يستقيم الإنسان -لا فردًا ولا أمة- ولا يمكن أن يكون الإنسان إنسانًا حقيقيًا أبدًا إلا إذا كان مؤمنًا بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، مطبقًا لما جاء عن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحذافيره، فيترقى في درجات الخير وفي الرقي وفي الكرامة وفي العزة، بقدر ما يترقى في الاجتهاد لتطبيق هذا الدين في نفسه وفي مجتمعه وفي أمته، فردًا كان أو أمة لا يختلف الحال، هذا هو الأساس الذي لابد أن يدور عليه صلاح الأمم جميعًا.
والعجيب أنهم في أمريكا، أصبحوا يفرحون إذا جاء الدعاة من العالم الإسلامي، رغم أنهم يذهبون وهم لا يجيدون اللغة الإنجليزية إلا قليلًا، ولا يحسنون أيضًا عرض الإسلام، لكن هؤلاء الدعاة تفرح أمريكا بهم!! فماذا تصنع معهم؟
الحكومة الأمريكية تأخذهم وتدخلهم إلى السجون، ليعلموا المجرمين الإسلام، فيخرج الإنسان من أعتى درجات الإجرام في السجون، ليصبح إنساناًَ مهذبًا سليمًا، سبحان الله! وبعضهم قد يأتي إلى بلاد الإسلام إذا أسلم، وكتب الله له الهداية، وكثير من الذين يذهبون للبعثات هناك ويوفقهم الله إلى الاستقامة والدعوة، يعلمون هذه الحقيقة فالجهات المختصة هناك تفرح أن يأتي إنسان ليعظ ويدعو إلى الإسلام، لأنها تجد تأثير الإيمان في نفوس هؤلاء الناس!