الجنود وجميع هيئات ولجان التفتيش لمحاربة الخمر، وجندت الجنود -أيضًا- على مداخل البلد حتى يمنع الاستيراد، وفي الداخل أقفلت المصانع وحوربت، وكانت حركة عجيبة جداًَ، بالإضافة إلى الإعلان في الصحف والنشرات والملصقات، كل ذلك أتُّخذ من أجل أن يقتنع الشعب الأمريكي بترك الخمر، واستمروا على ذلك فترة، ثم طلبت الحكومة التقارير عما حدث، وإذا بالتقارير تقول: إن الخمر يشرب أكثر مما كان!! وإن الخمر أصبح فنًا لا تستطيع الجهات الرسمية أن تلاحقه!! فقالوا: استمروا وزيدوا في الدعاية وزيدوا في النفقة ولا يمكن أن نتراجع، فزادوا واجتهدوا، ثم جاءت التقارير تقول أيضًا: زادت الخمر وزاد تهريب الخمر، وزادت مصانع الخمر، واللجان التي تفتش عن شرب الخمر هي التي تشربها! وهي التي تبني المصانع من أجلها!! أمر مستحيل لا يمكن!! وعرض الموضوع على الإدارة المركزية وعلى الكونجرس وبحث ثم بحث .. وأخيرًا: أعلنت أمريكا فشلها وأعلنت أن الخمر حلال!!
لماذا لم ينجحوا؟
ولماذا في المجتمع المسلم أريقت في لحظات وانتهت المشكلة؟
ولماذا هذه الدول التي يقال: إنها متقدمة ومتطورة فشلت في ذلك، هل هو نقص في التكنولوجيا؟!
وهل هو نقص في وسائل المراقبة؟!
أو نقص في الإمكانات البشرية؟!