فلا حاجة لنا إلى الإيمان ليصحح نفوسنا؛ لأن عندنا علماء النفس والمختبرات والعلاج النفسي، فهكذا فرحوا بما عندهم من العلم.
وإن مصير ذلك هو الخسران؛ لأنه لا سعادة ولا طمأنينة لكل تلك المجتمعات، فهم ينتحرون، والأسرة الواحدة متفككة، وهناك حربان أعلنتهما أمريكا وهي أرقى دول العالم وأقواها في التكنولوجيا والمادة:
الأولى: حرب النجوم مع بقية الدول العظمى.
والحرب الأخرى هي: الحرب على المخدرات!
فهل تتوقعون أن نتيجة الحرب على المخدرات تختلف عن نتيجة الحرب على الخمر؟!
لا نقول هذا من أجل أن نعرِّض أو نشمت بالمجتمعات الأخرى غيرنا، لا، لكننا نقول ذلك لأننا في حاجة إلى أن نعرف حقيقة ديننا، ولأن أكثر ما جعلنا نعرض عن ديننا أننا بُهِرْنا وخُدِعْنا بهذه الدول، وأعمانا ما وصلت إليه من التطور عن الإيمان الذي تفتقده، ولهذا تجد المسلم يعمل مع الكافر في عمل واحد أو يعاشره أو يخالطه أو يراه، ولا يخطر بباله أنني أنا مسلم وأنا مؤمن، وأن لديّ من الخير ومن السعادة ما لا يمكن أن يملكه هذا الفرد ولا دولته ولا أمته، فأصبح الإنسان المسلم ينظر إليه، ويقول: هؤلاء الناس عندهم المناصب، والمراتب، وعندهم الدنيا، والحضارة، والرقي، ولو أنه يعلم قيمة الإيمان بالله عز وجل لعلم أن ما أنعم الله عليه به من الإيمان أعظم من كل نعيم الدنيا ولو كان أعظم رجل من الكفار في ذلك،