الصفحة 17 من 58

(وكان لا بد أن يكون هذا البصاق حقا للجميع، وليس قصرا على ذويه وأهله من أمثال علي فقط) .

فهذا الكلام المسموم، لا يقوله مسلم، في حق النبي المعصوم الذي قال الله فيه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}

وإذا كان الكاتب الطاعن قرآنيا، أو يزعم أنه من أهل القرآن فقط و لا يعتد بالسنة، فأين هي قرآنيته في تعامله مع الرسول والله عز وجل يقول في محكم التنزيل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ}

الاعتراض الرابع للطاعن: قوله

(لو جعل الله الشفاء في بصاق نبيه، لا صبح هذا البصاق دليلا أوليا مقنعا للناس بصدقه في الرسالة، ولكان سببا مباشرا في كثرة الأتباع، باعتباره في نظر ضعفاء النفوس، عربونا لصفقة الإيمان بالله ورسوله.)

الرد على هذا الاعتراض:

الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم والتصديق بها من مقتضيات الإيمان بالله. والله سبحانه وتعالى، تحدث عن نبيه وأتباع نبيه، من الصحابة في الكتب السابقة من التوراة والإنجيل، قال الله تعالى:

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت