فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا] الفتح:29 [
فهذه الآية الكريمة من سورة الفتح، تضمنت أمرين هامين مؤمن:
أ- توضيح حقيقة محمد في الديانات السابقة ,وإثبات رسالته وأنه رسول الله.
ب-تزكية صحابته وأتباعه، وتوضيح حقيقتهم وصفتهم في التوراة والإنجيل.
يقول الإمام مالك رحمه الله:
(من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية) (1)
فالعجب كل العجب أن نجد بعض المنتسبين إلي الإسلام مثل هذا الطاعن الأثيم، نجده ينتقص صحابة رسول الله ويصفهم بأبشع الأوصاف حين يقول:
(باعتباره في نظر ضعفاء النفوس، عربونا لصفقة الإيمان بالله ورسوله.)
فهل يليق بمسلم أن يقول عن صحابة رسول الله"ضعفاء النفوس"لأنهم آمنوا بالرسول وبنبوته، وأنه مرسل من عند الله ثم نصروه بأموالهم وأنفسهم.