الصفحة 16 من 58

الاعتراض الثالث للطاعن: قوله

ثالثا: كيف يجعل الله البركة الشافية في بصاق النبي وهو سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عرف الناس هذا السر في بصاقه لا قتتلوا عليه، وانهالوا بطلبات الشفاء على رسول الله وكان لا بد أن يكون هذا البصاق حقا للجميع، وليس قصرا على ذويه وأهله من أمثال علي فقط.)

والرد على هذا الاعتراض من وجوه:

الأول:

أن باب كيف، ولماذا، وأشباهها، من التساؤلات العقلية، في حق الله سبيل المبتدعين من الزنادقة والفلاسفة، والمتكلمين، الذين يفضلون العقل ويمجدونه على النقل الصحيح، وهذا مفتاح كل شر من المزالق والمهالك ومنشأ كل ضلال قديما وحديثا. ويخالف منهج سلف الأمة من الصحابة والتابعين.

الثاني:

أن إرادة الله، ومشيئته، وقضاؤه، وأقداره، وتشريعاته، حق خالص له سبحانه وتعالى لا يشاركه فيها أحد من خلقه، ولا يجوز لنا أن نعترض على مراد الله، بل الواجب على المؤمن الرضا والتسليم والقبول عملا بقوله {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} .

الثالث:

أن المتمعن لكلام المعترض يدرك سوء نيته، وخبث طويته، في الفاضه، وسوء أدبه، مع أشرف الخلق، والرحمة المهداة عليه الصلاة والسلام، حيث يتهمه بالتحيز والتعصب مع ذويه وأقاربه إذ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت