الصفحة 15 من 58

الوجه الثالث:

أن قضاء الله وقدره على العباد، والرسل والأنبياء، يكون لحكم غير معلومة لنا، ومن ذلك ما روي عن أنس بن مالك أن نبينا عليه الصلاة والسلام، شج وكسرت رباعيته في معركة أحد ثم غضب وقال (كيف يفلح قوم شجو نبيهم) ثم نزلت عليه الآية الكريمة {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] .

فهذه حكمة غير معلومة لنا، أرادها الله لنبيه، وليس على المؤمن الصادق إلا الرضا والقبول والتسليم بها، وهذا دأب سلف الأمة في التعامل مع الكتاب والسنة.

والله سبحانه يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} ، وكذلك يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم) .

ــــــــ

(1) المائدة الآية 101

(2) صحيح مسلم برقم 4348

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت