الصفحة 4 من 32

فذو الدين يؤتمن على العرض والمال والنفس ويوفر الأمان لزوجه، يحتسب ذلك عند الله ثوابًا.

إن التوعية بحسن اختيار الزوج والزوجة لمن أقوى الحمايات للأسرة من التفكك والزوال. يقول الدكتور عبد الحميد الأنصاري [1] :"إن الناظر في مجمل أسباب الطلاق يجد أنه لا يكاد يخرج عن أمرين: إما سوء الاختيار أو سوء العلاج في النهاية"ويضيف الدكتور عبد الحميد"إن الإسلام أرشدنا إلى جملة معايير تكفل حسن الاختيار للزوج، وقد حث الإسلام على الرؤية للتعرُّف والاطمئنان النفسي والقلبي، فالعين رسول القلب، وهى الوسيلة الأساسية لمعرفة المظاهر الجمالية المرغبة في الزواج. ويدل على ذلك أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمن أراد الزواج بالرؤية معللا ذلك بضمان دوام العشرة فقال - صلى الله عليه وسلم - للخاطب: (اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) [2] ويضيف الدكتور عبد الحميد الأنصاري فيقول: إن الاستطلاعات التي تجريها وسائل الإعلام المختلفة وخاصة الصحف والمجلات تبين أن نسبة كبيرة من الشباب تم زواجهم عن طريق الأهل أو الخاطبة, وكثير منهم لم ير زوجته قبل الزواج أو الخطبة [3] "

والحق أن الشارع رخص للخاطب أن ينظر إلى من يريد خطبتها وأن تنظر إليه وبعد النظر يكون القرار.

(1) عميد كلية الشريعة بجامعة قطر.

(2) سنن ابن ماجه في كتاب النكاح ج 1 ص 599 حديث رقم 1864 ومستدرك الحاكم ج 2/ 179 حديث رقم 2697.

(3) سورة محمد، الآية (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت